
كشف تحليل لوكالة كيودو اليابانية عن مقتل نحو ألفين وثلاثمئة جندي من كوريا الشمالية في الجبهات الأوكرانية، وذلك استناداً إلى بيانات شواهد قبور معروضة في متحف عسكري جديد افتُتح في بيونغ يانغ بحضور كبار المسؤولين الروس، في إشارة إلى عمق التحالف العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ وسط استمرار الحرب.
تحليل الوكالة اليابانية وحصيلة الضحايا
أفاد تحليل أجرته وكالة كيودو اليابانية بأن أعداداً كبيرة من العسكريين الكوريين الشماليين الذين تم إيفادهم إلى روسيا قد سقطوا في المعارك الدائرة ضد القوات الأوكرانية. واستند التحليل إلى معاينة دقيقة للأسماء والتواريخ المنقوشة على لوحات تذكارية معروضة في منشأة جديدة خُصصت لتخليد ذكرى هؤلاء الجنود. وتشير التقديرات إلى أن حصيلة القتلى تجاوزت الألفين وثلاثمئة مقاتل.
متحف العمليات الخارجية ومحتوياته
افتُتح مؤخراً في العاصمة بيونغ يانغ متحف مخصص لتكريم بطولات القوات المسلحة في العمليات العسكرية الخارجية، حيث يضم المبنى ذي الطوابق الثلاثة مقتنيات تخص العسكريين الذين قضوا نحبهم، فضلاً عن أسلحة ومعدات عسكرية تم الاستيلاء عليها من مناطق الاشتباك. وقد لفت هذا الافتتاح أنظار المراقبين الدوليين نظراً لدلالاته السياسية الواضحة.
حضور روسي رفيع المستوى ورسالة بوتين
شهد حفل الافتتاح الذي أقيم في السادس والعشرين من أبريل الماضي حضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى جانب رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين ووزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف. كما بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تهنئة أكد فيها أن الشعب الروسي سيظل يذكر تضحيات الجنود الكوريين الشماليين، في مؤشر على متانة العلاقات العسكرية الثنائية.
مراسم التأبين والسياق الدولي
نظمت السلطات الكورية الشمالية مراسم تأبين رسمية خارج أسوار المتحف الجديد تكريماً لأرواح العسكريين الذين لقوا مصرعهم. يأتي هذا التطور في إطار التعاون العسكري المتصاعد بين بيونغ يانغ وموسكو منذ اندلاع العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا في الرابع والعشرين من فبراير عام 2022، حيث تشترط موسكو لإنهاء الصراع تخلي كييف عن طموحات الانضمام للتحالفات العسكرية الغربية.






