
أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط أن الممر الترانزيتي من تركيا إلى السعودية مرورا بسوريا والأردن يعمل بنجاح منذ منتصف أبريل، لافتا إلى أنه أصبح شريان حياة للمنطقة بعد إغلاق مضيق هرمز
أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط، الثلاثاء، أن الممر الترانزيتي من تركيا إلى السعودية مرورا بسوريا والأردن يُعد شريانا حيويا للمنطقة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة بمنطقة الخليج، مشيرا إلى أن الممر يواصل العمل بنجاح منذ منتصف أبريل/نيسان الفائت. جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" بولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، بحسب مراسل الأناضول.
ولفت بولاط إلى أن هذا الممر أصبح بمثابة "شريان حياة" لدول الشرق الأوسط والخليج عندما شهد مضيق هرمز اضطرابات جراء الحرب على إيران، مؤكدا أن التجارة العابرة عبر تركيا وسوريا إلى دول الخليج أصبحت ممكنة الآن بفضل هذا الممر الاستراتيجي.
وأجرى بولاط مباحثات مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار على هامش القمة، تناولت العلاقات الاقتصادية والتجارية والنقل والجمارك. وأكد الوزير التركي أن سوريا دخلت مرحلة جديدة ومستقرة بعد التحرير، مشيرا إلى أن تركيا قدمت ولا زالت تقدم دعما كبيرا للحفاظ على وحدة سوريا السياسية والترابية.
وأوضح أن زيادة الاستقرار في سوريا تنعكس إيجابا على ثقة المستثمرين، لافتا إلى وجود جهود لافتتاح منشآت صناعية جديدة فيها، ومؤكدا وجود مباحثات حول استثمارات مشتركة وتحضيرات لإنشاء مناطق حرة وصناعية مشتركة.
وأشار بولاط إلى أن اجتماع لجنة الاقتصاد والتجارة المشتركة (JETCO) بين تركيا وسوريا، المنعقد في أبريل/نيسان الماضي، حقق تقدما كبيرا في مجالات المعايير والتوافق الفني، والتعاون الجمركي، والاستثمارات المشتركة. وشمل ذلك أيضا تحديث الجمارك، وزيادة حجم التجارة، والمشاركة المتبادلة في المعارض، وتحرير التجارة العابرة.
ولفت إلى أن تركيا على تواصل مع الجهات المعنية لإعادة توقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، مؤكدا أن حجم النقل المتبادل شهد زيادة كبيرة بالتوازي مع نمو التجارة الثنائية.
وكشف الوزير التركي عن مباحثات تتعلق بفتح فروع للبنوك التركية في سوريا، بالإضافة إلى إعادة فتح معبري إصلاحية ونصيبين الحدوديين. وبحثت قمة غازي عنتاب إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي.
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بدأتا في 28 فبراير/شباط حربا على إيران، التي ردت بهجمات على الاحتلال وما قالت إنها "مصالح أمريكية"، قبل التوصل إلى هدنة في 8 أبريل/نيسان. لكن المفاوضات تعثرت في 11 من الشهر ذاته، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها القريبة من مضيق هرمز، وردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها.






