
زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضريح المتصوف خوجة أحمد يسوي ومركز "سابار" السياحي في تركستان جنوبي كازاخستان، وذلك في إطار مشاركته بقمة منظمة الدول التركية غير الرسمية.
الزيارة التاريخية للضريح
زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، ضريح المتصوف التركي الشهير خوجة أحمد يسوي في مدينة تركستان جنوبي كازاخستان، وذلك في إطار مشاركته بأعمال القمة غير الرسمية لمنظمة الدول التركية. ورافق أردوغان في هذه الزيارة، التي تكتسب أبعاداً رمزية عميقة، نظرائه قاسم جومرت توكاييف رئيس كازاخستان، وإلهام علييف رئيس أذربيجان، وصدر جاباروف رئيس قرغيزيا، إضافة إلى طوفان أرهورمان رئيس القبرصيين الأتراك.
وأطلع الرئيس التركي خلال جولته داخل الضريح التاريخي على عمل فني خطاطي نفذه أحمد قره حصار. وأشار أردوغان إلى أن النسخة الأصلية من هذا العمل المحفوظة في متحف قصر طوب قابي بإسطنبول تحمل دلالات تاريخية وفنية عميقة.
جولة في مركز "سابار" السياحي
وتوجه أردوغان برفقة القادة الأترك إلى مركز "سابار" السياحي، حيث تلقوا إحاطة شاملة حول الأعمال والمعروضات التي يضمها المركز من مقتنيات تراثية وسياحية تعكس ثراء المنطقة الحضاري. ويأتي هذا البرنامج الزاخر ضمن فعاليات القمة غير الرسمية التي تستضيفها كازاخستان، والتي تشهد لقاءات ثنائية ومناقشات حول تعزيز أواصر التعاون المشترك.
مؤسس الطريقة اليسوية
ويعتبر خوجة أحمد يسوي، الذي يحمل ضريحه أهمية روحية كبرى في آسيا الوسطى، مؤسس الطريقة الصوفية المعروفة باسم "اليسوية"، كما يُعرف بأنه أول شاعر تركي اشتهر بالكتابة باللهجة التركية المحلية. وعُرف عنه عمقه الصوفي وصلاحه الديني، حيث تلقى عدد من المشايخ والعلماء القادمين من مختلف أرجاء آسيا الوسطى دروسهم ومعارفهم الروحية على يديه.
مكانة عالمية
وفي عام 2002، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" ضريح خوجة أحمد يسوي بتركستان على قائمة التراث العالمي، تصنيفه كأثر تاريخي عالمي نظراً لقيمته الحضارية والمعمارية الفريدة. يذكر أن تركستان تُعد مركزاً ثقافياً وروحانياً بارزاً في كازاخستان، وتستقطب الزائرين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي والتركي طوال العام.






