
دعا مندوب تركيا لدى الأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي للالتزام الكامل باتفاق فصل القوات لعام 1974، محذرا من أن النشاطات العسكرية للاحتلال تُعد من أبرز العوامل المهددة لاستقرار المنطقة
دعوة تركية في مجلس الأمن
دعا مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز، الجمعة، الاحتلال الإسرائيلي للالتزام الكامل ودون تأخير باتفاق فصل القوات لعام 1974 مع سوريا، وتجنب أي خطوات جديدة من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خصصت لبحث التطورات في الملف السوري.
وقال يلدز في كلمته: "نجدد دعوتنا للالتزام الفوري بالاتفاق، وإنهاء احتلال الأراضي السورية، ووقف الأنشطة المزعزعة للاستقرار". وأضاف المندوب التركي أن بلاده ترحب بالتزام السلطات السورية بالاتفاق رغم استمرار الاحتلال في انتهاكاته منذ عام ونصف.
مخاوف من التصعيد العسكري
وشدد يلدز على أن النشاطات العسكرية للاحتلال داخل الأراضي السورية تُعد من أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار الإقليمي، محذرا من تبعات استمرار هذه الانتهاكات. وأكد أن تركيا تواصل متابعة المسارات السياسية والاقتصادية في سوريا عن كثب، وتقدم الدعم اللازم لها في عدة ملفات حيوية.
ملف إعادة الإعمار والاندماج
وأشار المندوب التركي إلى أن استكمال عملية دمج شمال شرق سوريا بشكل سريع ودون انقطاع يمثل أهمية بالغة لحفظ وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، مؤكدا أن هذه الخطوة تُعد ضرورية لدفع جهود إعادة الإعمار وتحقيق انتقال سياسي شامل.
سوريا ومحيطها الإقليمي
وتطرق يلدز إلى إمكانية أن تلعب سوريا المستقرة دور نقطة وصل حيوية بين الشرق الأوسط وأوروبا عبر شبكات التجارة والنقل والطاقة، خاصة في ظل التحديات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز. وأكد أن محاكمة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان خلال عهد النظام السابق تمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق العدالة الانتقالية.
ومنذ اندلاع الأزمة السورية، تدعم تركيا جهود الاستقرار في البلاد بالتعاون الوثيق مع هيئات الأمم المتحدة، وخاصة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. وأوضحت أنقرة أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية يُعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.






