
يدعي نتنياهو وكاتس استهداف أحد قادة كتائب القسام في غزة دون تأكيد مصرعه، فيما لم تعلق الحركة على الادعاءات حتى الساعة 17:40 بتوقيت غرينتش
ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الجمعة، أن الجيش استهدف عز الدين الحداد قائد "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، في هجوم على مدينة غزة.
ولم يصدر عن "كتائب القسام" أو "حماس" تعليق بالخصوص حتى الساعة 19:20 ت.غ، غير أن الادعاء الإسرائيلي يأتي في ظل تحذيرات متصاعدة من محللين ومعارضين إسرائيليين من سعي نتنياهو إلى تصعيد عسكري في غزة لأغراض انتخابية، في ظل احتمالية حل الكنيست (البرلمان) وإجراء انتخابات مبكرة.
وقال نتنياهو وكاتس في بيان مشترك، إنه "بناء على أوامر" منهما "شن الجيش الإسرائيلي هجوما في مدينة غزة على عز الدين الحداد"، دون أن يؤكدا ما إذا كان الهجوم أدى إلى اغتياله أم لا.
وبرر نتنياهو وكاتس، الهجوم رغم اتفاق وقف إطلاق النار، بأن الحداد، "رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس، وإخلاء قطاع غزة من السلاح"، وفق ادعائهما.
وفي 22 أبريل/ نيسان الماضي قال متحدث "حماس" حازم قاسم للأناضول، إن إصرار إسرائيل على طرح قضية "نزع السلاح" والقفز عن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، يناقض خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.
وفيما التزمت "حماس" باستحقاقات المرحلة الأولى عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها.
وضمن تبريراتهما للاستهداف المزعوم للحداد، قال نتنياهو وكاتس في بيانهما أيضا إن الحداد "أحد مهندسي" هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي، ما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.
وأضاف بيان نتنياهو وكاتس، أن "الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك يطبقان سياسة الحكومة بعدم احتواء التهديدات وإحباط الأعداء مسبقا"، على حد تعبيره.
من جانبها، قالت هيئة البث العبرية، إنه "تم استهداف الحداد في هجوم بعدة صواريخ على مبنى في حي الرمال بمدينة غزة".
ويتزامن ذلك مع إعلان مصادر طبية للأناضول مقتل 4 فلسطينيين بينهم 3 سيدات، وإصابة عدد آخر، إثر قصف الطيران الحربي الإسرائيلي أحد الطوابق في بناية مأهولة بحي الرمال، دون تأكيد أو نفي ما إذا كان الهجوم هو الذي يتحدث عنه الجيش الإسرائيلي.
وفي التفاصيل، أوضح شهود عيان للأناضول أن طائرات إسرائيلية أطلقت 3 صواريخ على الأقل تجاه أحد الطوابق في "عمارة المعتز" بحي الرمال، ما أدى إلى اندلاع حريق في المبنى وإلحاق أضرار مادية واسعة فيه وفي مبان مجاورة.
وأضاف الشهود أن الغارة تسببت في حالة من الذعر والهلع، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لإخلاء المصابين وإخماد النيران.
فيما قال الدفاع المدني الفلسطيني في بيان، إن طواقمه تحاول السيطرة على حريق داخل "عمارة المعتز" خلف كاظم، نتيجة استهداف الاحتلال شقة سكنية وسط مدينة غزة.
والخميس، حذر زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، من احتمال إقدام نتنياهو على خطوة عسكرية في غزة "لأغراض انتخابية"، بالتزامن مع احتمال حل الكنيست.
وهو التحذير نفسه الذي أطلقه المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هارئيل، في 24 أبريل، إذ قال آنذاك إن حكومة نتنياهو تسعى إلى "شن هجوم جديد على غزة" لاعتبارات انتخابية، وسط انتظار بعض المسؤولين فيها ارتكاب حركة "حماس" لـ"خطأ فادح" بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
والحداد هو القائد العام لـ"كتائب عز الدين القسام"، خلفا لمحمد السنوار، شقيق رئيس حركة "حماس" يحيى السنوار، الذي اغتالته إسرائيل في 13 مايو/ أيار 2025 بغارات جوية شمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي غزة.
ولذلك، اعتبر المطلوب الأول لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، إذ تتهمه إسرائيل بإدارة إعادة ترميم القدرات العسكرية للقسام بعد اغتيال محمد السنوار.
وتعرض الحداد لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية خلال حرب الإبادة، ونجا منها جميعا، فيما أطلقت عليه أوساط أمنية وإعلامية إسرائيلية لقب "الشبح" نظرا لتمكنه من النجاة من عدة محاولات اغتيال.
ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي ضمن خروقاته بقصف وإطلاق نار على غزة نحو 857 فلسطينيا، وأصاب 2486 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة بالقطاع.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة.






