إدانات عربية وإسلامية لاقتحام بن غفير المسجد الأقصى

16:3815/05/2026, الجمعة
تحديث: 15/05/2026, الجمعة
الأناضول
إدانات عربية وإسلامية لاقتحام بن غفير المسجد الأقصى
إدانات عربية وإسلامية لاقتحام بن غفير المسجد الأقصى

الأردن ومصر وقطر واليمن والمنظمات الإسلامية تندد باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى ورفعه العلم الإسرائيلي داخلها، محذرة من تداعيات التصعيد


توالت الإدانات العربية والإسلامية، الخميس والجمعة، رفضًا لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى ورفعه العلم الإسرائيلي داخلها، وسط مطالب بموقف "عاجل لوقف هذه الانتهاكات".


جاء ذلك في بيانات صدرت عن السعودية وقطر والكويت والأأردن واليمن ومصر، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي، اعتبرت جميعها الاقتحام استفزازا متعمدا لمشاعر المسلمين وخرقا صريحا للوضع التاريخي والقانوني القائم بمدينة القدس ومقدساتها.


والخميس، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى مع مئات المستوطنين، تزامنا مع ما يعرف إسرائيليا بـ"يوم توحيد القدس"، الذي يوافق بحسب التقويم العبري ذكرى احتلال الشطر الشرقي من المدينة بالعام 1967.


وأظهر توثيق مصور بن غفير وهو يرفع العلم الإسرائيلي ويرقص مع مجموعة من اليمينيين الإسرائيليين ومن خلفهم قبة الصخرة، مرددًا مع مستوطنين أغنية "شعب إسرائيل حي" وسط تصفيق.


كما أظهر توثيق آخر اقتحام عضو الكنيست من حزب "القوة اليهودية" يتسحاق كروزر، المسجد ورفع علم إسرائيل.


والأحد، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين، وأدوا صلوات تلمودية داخل باحاته، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، في تكرار لاقتحامات عديدة في الآونة الأخيرة.


** السعودية


وزارة الخارجية السعودية أدانت في بيان الجمعة "الممارسات الاستفزازية المتكررة من مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك، وآخرها اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال، ورفع علم الاحتلال بالمسجد الأقصى".


وأكدت الوزارة "رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها".


وطالبت "المجتمع الدولي بوقف تلك الممارسات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، ومحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلية على انتهاكاتها الخطيرة والمستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمدنيين الأبرياء في دولة فلسطين".


** قطر


وأدانت قطر، الجمعة، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، معتبرة ذلك "استفزازا مرفوضا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم".


واعتبر بيان للخارجية القطرية بأن تلك الخطوة تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازًا مرفوضًا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، ومحاولة خطيرة لفرض أمر واقع جديد في القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".


وحذرت قطر من أن "استمرار هذه الانتهاكات والاستفزازات المتكررة من شأنه تأجيج دوائر العنف والتصعيد في المنطقة، وتقويض فرص التهدئة والاستقرار".


وجددت دعوتها للمجتمع الدولي إلى "التحرك العاجل لإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".


** الكويت


بدورها أعربت الكويت في بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، "عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، وما رافقه من ممارسات استفزازية، ورفع علم الاحتلال في ساحاته، وتقييد وصول المصلين إليه".


واعتبرت ذلك "انتهاكا صارخا للقانون الدولي، واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم".


وأكدت رفضها "القاطع لأي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، وطالبت "المجتمع الدولي باتخاذ موقف جاد وفاعل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام حرمة المقدسات وحماية الشعب الفلسطيني الشقيق".


** الأردن


وقالت الخارجية الأردنية، الخميس، إنها تدين "اقتحام بن غفير للأقصى وما رافقه من ممارسات استفزازية مرفوضة من قبل المستوطنين المتطرفين ورفعهم للأعلام الإسرائيلية في باحات المسجد تحت حماية شرطة الاحتلال، ومنع وصول المصلين للمسجد الأقصى".


واعتبرت ذلك "خرقا فاضحا للقانون الدولي واستفزازا غير مقبول وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم"، مُشددة على أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".


‏وأكدت "رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة للاقتحامات المتكررة من قِبَل الوزراء والمسؤولين والمستوطنين والمتطرفين للمسجد الأقصى وتصرفاتهم الاستفزازية، ومنع وصول المصلين للمسجد".


‏وحذّرت الوزارة من "مغبة وعواقب استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة والتصعيدية".


وشددت على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المرجعية القانونية الوحيدة والجهة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد كافة وتنظيم الدخول إليه.


** اليمن


وأدان اليمن اقتحام مستوطنين إسرائيليين المسجد الأقصى المبارك، معتبرا ذلك "استفزازا متعمدا لمشاعر المسلمين".


وأعربت وزارة الخارجية في بيان الجمعة، عن استنكارها "لإقدام وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برفقة عدد من المستوطنين، على اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال".


وأضافت أن اقتحام المسجد الأقصى "انتهاك فاضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستفزاز ممنهج لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم".


​وأكدت موقف اليمن الثابت والداعم للقضية، "وحق الشعب الفلسطيني الشقيق في نيل كامل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية".


** مصر


من جانبها، استنكرت مصر بشدة اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى ورفعه العلم الإسرائيلي داخل باحاته، معتبرة الخطوة "استفزازا لمشاعر المسلمين وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس".


وحذرت الخارجية المصرية في بيان، الخميس، من خطورة استمرار هذه الانتهاكات الاستفزازية.


وأشارت إلى أنها "تؤجج الغضب وتزيد من حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها، خاصة في ظل التصعيد الخطير المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية".


وجددت القاهرة تحذيرها من تداعيات السياسات الإسرائيلية التصعيدية، والتي شملت إلى جانب الاقتحامات المتكررة، التوسع الاستيطاني وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مشددة على أن هذه الإجراءات تمثل خرقا صريحا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


** منظمة التعاون الإسلامي


وكذلك أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة اقتحام بن غفير ومجموعات من المستوطنين باحات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخلها، معتبرة ذلك "اعتداء سافرا واستفزازا متعمدا لمشاعر المسلمين حول العالم".


وجددت الأمانة العامة للمنظمة في بيان الجمعة، التأكيد على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مشددة على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية ومقدساتها تعد لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.


وحملت المنظمة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الانتهاكات، داعية المجتمع الدولي للتدخل لوقف المخططات الرامية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس والأماكن المقدسة.


وتعد "منظمة التعاون الإسلامي" التي تأسست عام 1969 ومقرها مدينة جدة السعودية، ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها 57 دولة.


** رابطة العالم الإسلامي


وأدانت رابطة العالم الإسلامي الاقتحامات والانتهاكات المستمرة للمسجد الأقصى وباحاته من قبل السلطات الإسرائيلية تحت حماية الشرطة، معتبرة ذلك اعتداء جسيما على حرمة المقدسات الإسلامية.


وندد الأمين العام للرابطة محمد بن عبد الكريم العيسى، في بيان الجمعة، بهذه الانتهاكات التي وصفها بـ "الخطيرة والمؤججة" لمشاعر المسلمين حول العالم، محذرا من مخاطر التمادي في استهداف الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في مدينة القدس.


ووفق محافظة القدس، تعود اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى إلى العام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية السلطات الإسرائيلية، قبل أن تنتقل في 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيما عبر تخصيص أوقات محددة لها.


وطالبت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف الاقتحامات لكن دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.


ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد مدينة القدس بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.


ويتمسك الفلسطينيون بالشطر الشرقي من القدس عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة في 1967 ولا بضمها إليها في 1981.

#إيتمار بن غفير
#المسجد الأقصى
#القدس المحتلة
#منظمة التعاون الإسلامي