
طالبت وزارة الصحة في غزة بتسريع إجلاء آلاف المرضى والجرحى، مؤكدة أن الأعداد القليلة المغادرة لا تلبي الاحتياجات العاجلة في ظل أوضاع صحية حرجة..
طالبت وزارة الصحة في غزة، الثلاثاء، بتسريع إجراءات الإجلاء الطبي لآلاف المرضى والجرحى المسجلين في قوائم الانتظار. وأكدت الوزارة في بيان لها أن السماح بمغادرة أعداد محدودة فقط عبر معبر رفح لا يلبي الاحتياجات العاجلة للمرضى، في ظل تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية داخل القطاع.
وأوضحت الوزارة أن 29 مريضا فقط تمكنوا، الثلاثاء، من مغادرة القطاع عبر المعبر البري، فيما غادر 20 مريضا آخرين، الاثنين، متوجهين إلى مستشفيات في الأردن لتلقي العلاج. وشددت على أن آلاف المرضى والجرحى لا يزالون ينتظرون السماح لهم بالمغادرة للعلاج بالخارج.
ومنذ إعادة فتح المعبر، تمكن نحو 700 مريض فقط من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، وفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس، لإذاعة "صوت فلسطين" الحكومية. ولا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي في ظل أوضاع صحية حرجة.
وعادة ما يجري نقل المرضى عبر جسر الملك الحسين إلى الأردن لتلقي العلاج، بحسب قناة المملكة الأردنية. وأشارت الوزارة إلى ضرورة تمكين المرضى من الوصول الآمن إلى المستشفيات التخصصية خارج قطاع غزة.
وفي الثاني من فبراير/شباط الماضي، أعاد الاحتلال الإسرائيلي فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود جدا وبقيود مشددة، بعد أن كان يحتله منذ مايو/أيار 2024. وكان من المفترض أن يعاد فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن الاحتلال تنصل من ذلك.
وأفاد عائدون إلى غزة بتعرضهم لممارسات الاحتلال التعسفية تتخللها احتجاز وتحقيق قاسٍ يمتد لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع. ويذكر أنه قبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر، وكانت آلية العمل تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي.
وبدعم أمريكي، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الثامن من أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين. وأسفر العدوان أيضا عن دمار واسع طال 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية في القطاع، مما فاقم من معاناة المرضى والمحتاجين للعلاج.






