
الناشط التركي علي توق لومان للأناضول: - إذا كانوا يهاجمون حفنة من الناس بأحدث الأسلحة في العالم، فهذا يعني أنهم خائفون ويعيشون حالة من العجز، الآن هو وقت الوقوف ودعم أسطول الصمود
أكد الناشط التركي علي توق لومان، الموجود على متن سفينة "سيريوس" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، أنهم سيواصلون رحلتهم حتى تحقيق هدفهم، رغم الهجمات الإسرائيلية التي تعرض لها الأسطول.
وقال توق لومان، في تصريح لوكالة الأناضول، إن سفينة "سيريوس" تُعد الأقرب إلى قطاع غزة بين القوارب المشاركة، مشيراً إلى أنها تقل 6 ناشطين من تركيا وإيطاليا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين.
وأضاف: "لا نشعر بأي خوف، سنواصل حتى نصل إلى هدفنا، ونتقدم خطوة بخطوة".
وأوضح أن القوات الإسرائيلية تدخلت أمس باستخدام زوارق سريعة وطائرات، ما أدى إلى تعطيل محركات السفينة وقطع أشرعتها وتركها وسط البحر.
ووصف احتجاز ناشطين يحملون مساعدات إنسانية بأنه "عمل وحشي"، معتبراً أن إسرائيل تنتهك القانون الإنساني بشكل كامل.
ودعا توق لومان قادة العالم إلى التدخل العاجل، قائلاً: "يجب على شعوب العالم النزول إلى الشوارع لوقف هذه المجازر المتهورة، يبدو وكأن العالم يعود إلى الوراء ويتجه نحو العصر الحجري".
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في غزة تواجه حالة من التجاهل المتعمد، مؤكداً أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى توقيعه قبل أشهر.
وقال إن القوات الإسرائيلية تواصل استهداف المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن، مضيفاً أنها تسببت أيضاً في تدمير البيئة ونفوق الحيوانات.
وأوضح أن الهدف من "أسطول الصمود العالمي" يتمثل في إعادة غزة إلى صدارة الاهتمام العالمي ومنح سكانها الأمل.
وشدد على أن القوة الحقيقية تكمن في المجتمع المدني، داعياً إلى رفع الأصوات في الشوارع وعبر منصات التواصل الاجتماعي دعماً لغزة وللأسطول.
وأضاف: "إذا كانوا يهاجمون مجموعة صغيرة من الأشخاص بأحدث الأسلحة في العالم، فهذا يعني أنهم خائفون ويعيشون حالة من العجز، والآن هو وقت الوقوف إلى جانب أسطول الصمود".
وتواصل 10 قوارب مشاركة في "أسطول الصمود العالمي"، الثلاثاء، الإبحار نحو قطاع غزة بعد نجاتها من هجمات القوات البحرية الإسرائيلية، فيما أصبح أحدها على بعد أقل من 100 ميل بحري من القطاع.
وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار، في بيان، إن "سفينة عكا ضمن أسطول الصمود العالمي تواصل إبحارها، ولم يعد يفصلها عن شواطئ غزة سوى أقل من 100 ميل بحري".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قارباً من الأسطول واعتقل أكثر من 300 ناشط، وفق ما أورده موقع "والا" العبري.
وبمشاركة 54 قارباً، انطلق الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، الاستيلاء على قوارب من الأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانات واسعة، من بينها موقف منظمة العفو الدولية التي وصفت الخطوة بأنها "مخزية وغير إنسانية".
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، أوضاعاً إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بفعل الحرب التي استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد دخول المساعدات الإنسانية وتنفيذ قصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.






