
أكد ناشط في "أسطول الصمود العالمي" أن الوضع في غزة ناجم عن تجاوز الاحتلال الإسرائيلي للخطوط الحمراء، موضحاً استعداد النشطاء لمواجهة اعتداءات العدوان على سفنهم المتجهة لكسر الحصار.
أكد ناشط "أسطول الصمود العالمي"، لاوتارو ريفارا، أن الوضع الكارثي في قطاع غزة ناجم عن تسامح المجتمع الدولي الطويل مع تجاوز الاحتلال الإسرائيلي لكل الخطوط الحمراء المتعلقة بالقانون الدولي والأعراف الإنسانية. وقال ريفارا، في تصريحات أدلى بها للأناضول من على متن سفينة "سيريوس" ضمن الأسطول المتجه إلى غزة، إن هذا الصمت مكّن العدوان من تحويل القطاع إلى مختبر لتجريب تقنيات الموت والعنف الاستعماري.
وأشار الناشط القادم من أمريكا اللاتينية إلى أن المشاركة في هذه الرحلة تأتي دفاعاً عن حق الشعب الفلسطيني والإنسانية جمعاء، مؤكداً أن النشطاء خاضوا تدريبات أمنية مكثفة واتخذوا احتياطات مشددة لضمان سلامتهم الجسدية. وأوضح أنهم يتوقعون تدخلاً عدوانياً من جانب قوات الاحتلال، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي يستخدم تقنيات متطورة لتعطيل أنظمة الاتصال والملاحة بهدف اقتحام السفن واختطاف المشاركين بطرق غير مشروعة وعنيفة.
وأضاف ريفارا أن النشطاء الذين اعتقلتهم إسرائيل من السفن السابقة يبقون رهن احتجاز غير قانوني دون إجراءات قضائية، داعياً الحكومات إلى ممارسة ضغوط أكبر وإظهار شجاعة في مواجهة ما وصفها بـ"أعمال القرصنة". ونقل موقع "والا" العبري، نقلاً عن مصادر أمنية، أن الجيش استولى على أكثر من 40 قارباً واعتقل أكثر من 300 ناشط، فيما تواصل عشرة قوارب الإبحار نحو الشواطئ، وأصبحت إحداها على بعد أقل من 100 ميل بحري من القطاع بحسب لجنة كسر الحصار.
وتعيش غزة أوضاعاً إنسانية كارثية يعاني منها نحو 2.4 مليون فلسطيني بينهم 1.5 مليون نازح، تفاقمت مع استمرار العدوان الذي أودى بحياة أكثر من 72 ألف فلسطيني وجرح أكثر من 172 ألفاً معظمهم من النساء والأطفال. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل قوات الاحتلال تقييد دخول المساعدات وتنفيذ قصف يومي أدى إلى استشهاد 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية. وقد انطلق الأسطول، الخميس، من مرمريس التركية بمشاركة 54 قارباً في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007.






