
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن ممارسة ضغط دولي فاعل على إسرائيل يمثل خطوة حاسمة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة. وخلال مؤتمر صحفي مع نظيرته النمساوية بفيينا، حذر من أن التوسع العسكري الإسرائيلي في القطاع والضفة يهدد استقرار المنطقة والأمن الطاقوي الأوروبي، مشيراً إلى نزوح مليون شخص في لبنان جراء الاعتداءات.
فيدان يدعو لتكثيف الضغط الدولي على إسرائيل
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة ممارسة ضغوط دولية مكثفة على إسرائيل لتحقيق تقدم ملموس في خطة السلام المتعلقة بقطاع غزة. وخلال لقاء صحفي مشترك عقد في العاصمة النمساوية فيينا مع نظيرته بيات ماينل رايزنجر، شدد على أن إصرار تل أبيب على مواصلة انتهاكاتها يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية التسوية. وطالب المسؤول التركي المجتمع الدولي والوسطاء باتخاذ احتياطات صارمة لضمان التزام الأطراف بالاتفاقيات المبرمة.
خطة ترامب ومخالفات إسرائيل للمرحلة الأولى
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد كشف في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي عن خطة لإنهاء الحرب تتضمن عدة مراحل. وتنص المرحلة الأولى على وقف إطلاق النار وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية وإطلاق سراح الأسرى وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً. وقد التزمت حركة حماس بتعهداتها في هذه المرحلة، فيما تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإنسانية وواصلت اعتداءاتها الميدانية، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا الفلسطينيين وإصابة أكثر من ألفي شخص.
التهديدات الإسرائيلية للاستقرار الإقليمي والأوروبي
حذر فيدان من أن استمرار التوسع العسكري الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية يمثل امتداداً خطيراً للسياسات الاحتلالية التي تضر بالأمن الإقليمي والأوروبي على حد سواء. وأشار إلى أن هذه التطورات تسهم في زعزعة الاستقرار وتفاقم أزمات أمن الطاقة وتؤدي إلى موجات متزايدة من الهجرة غير النظامية. كما لفت الانتباه إلى معاناة نحو مليون نازح في لبنان نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، محذراً من احتمالية تفاقم أزمة النزوح في حال استمرار التصعيد العسكري.
الوساطة التركية في أزمتي أوكرانيا والملف النووي الإيراني
تناول الوزير التركي خلال المؤتمر الصحفي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً أن الرئيس رجب طيب أردوغان يبذل جهوداً حثيثة لإيجاد حل سلمي للصراع. وأفاد بأن أنقرة تواصل دعمها لسياسات الوساطة والحوار في مختلف الأزمات الدولية. وفيما يخص المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح فيدان أن تركيا تبذل قصارى جهدها لضمان التوصل إلى نتائج إيجابية بأسرع وقت ممكن، مشدداً على ضرورة رفع الحصار المفروض على مضيق هرمز وإنهاء الأزمة النووية سريعاً.
التعاون التركي الأوروبي وسلاسل التوريد العالمية
أشار وزير الخارجية إلى أهمية تعزيز الشراكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مؤكداً ثبات الموقف التركي من عملية الانضمام للتكتل الأوروبي. وأوضح أن مشاركة أنقرة في مبادرات مثل "صنع في الاتحاد الأوروبي" تكتسب أهمية استراتيجية لتحسين كفاءة سلاسل التوريد الأوروبية وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية. وشدد على أن التعاون الوثيق بين الجانبين يخدم المصالح المشتركة ويسهم في استقرار المنطقة.






