
اعتقلت قوات الاحتلال شابين سوريين في محافظة القنيطرة جنوب غربي البلاد، بينما لم تصدر دمشق أو تل أبيب أي تعليق رسمي على العدوان حتى الآن.
اعتقال شابين في القنيطرة
اعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، شابين سوريين خلال توغل في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، في أحدث عدوان على الأراضي السورية.
ونقلت القناة الرسمية السورية عن مصادرها أن دوريتين للاحتلال توغلتا في مزرعتي البصالي وأم اللوقس بريف المحافظة الجنوبي، قبل أن تقتادا الشابين إلى جهة مجهولة.
وقالت "الإخبارية السورية" في نقلها للحدث: "قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل شابين بعد توغل دوريتين في المزرعتين".
وحتى الساعة 06:25 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي إفادة رسمية من دمشق أو تل أبيب تأكيداً أو نفياً لعملية الاعتقال.
سياق التصعيد الأخير
وجاء الاعتقال غداة إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الاثنين، مرسوماً جمركياً يمنع إدخال البضائع الإسرائيلية إلى سوريا، ويمثل المرسوم تأكيداً على التزام دمشق بقوانين مقاطعة الاحتلال الصادرة عن جامعة الدول العربية في خمسينيات القرن الماضي.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت، الثلاثاء، محيط أراضٍ زراعية في قرية طرنجة بريف القنيطرة بـ3 قذائف مدفعية.
ويومياً، ينتهك الجيش الإسرائيلي سيادة سوريا، لا سيما في الجنوب، عبر قصف وتوغلات يتخللها نصب حواجز وتفتيش المارة ودهم منازل واعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.
احتلال الجولان والمفاوضات
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ حرب يونيو/حزيران 1967، واستغلت أحداث الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024 لتوسيع رقعة احتلالها.
وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة مع سوريا عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، بينما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية.
وأشار الرئيس أحمد الشرع، في مقابلة مع الأناضول بتاريخ 16 أبريل/نيسان الماضي، إلى أن المفاوضات مع الاحتلال "تجري بصعوبة شديدة بسبب إصراره على التواجد على الأراضي السورية".
وبرغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا، أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش.
يذكر أن إسرائيل تحتل، بالإضافة إلى أراضي سورية، فلسطين وأراضي لبنانية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.






