بن غفير ينشر مشاهدًا تُظهر التنكيل بناشطي "أسطول الصمود"

16:0220/05/2026, Çarşamba
تحديث: 20/05/2026, Çarşamba
الأناضول
بن غفير ينشر مشاهدًا تُظهر التنكيل بناشطي "أسطول الصمود"
بن غفير ينشر مشاهدًا تُظهر التنكيل بناشطي "أسطول الصمود"

نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي مقاطع مصورة تظهر التنكيل بالناشطين المختطفين من المياه الدولية خلال محاولتهم كسر الحصار عن غزة..

نشر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الأربعاء، مقطعًا مصورًا يظهر التنكيل بمئات نشطاء "أسطول الصمود" الذين اختطفتهم سلطات الاحتلال من المياه الدولية أثناء إبحارهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

مشاهد التنكيل والاستفزاز

ويبدأ الفيديو الذي نشره بن غفير على وسائل التواصل الاجتماعي، ويظهر فيه ناشطة دولية تهتف "فلسطين حرة"، قبل أن يهاجمها عناصر أمن الاحتلال بشدها من شعرها وإجبارها على وضع رأسها على الأرض، فيما يقول الوزير المتطرف مبتسمًا: "إخرسي". ويظهر بن غفير في المقطع وهو يلوح بعلم الاحتلال ويتباهى قائلًا: "مرحبًا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت".

كما يظهر في المقطع المصور ناشطون من الأسطول مكبلو الأيدي ورؤوسهم على الأرض، فيما يجري بث النشيد الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت، ويظهر بن غفير وهو يوجه كلامًا استفزازيًا لأحد المختطفين: "شعب إسرائيل حي"، بينما تظهر عناصر من شرطة الاحتلال وهم يقتادون بعض النشطاء بعنف إلى الخيام.

اختطاف النشطاء في المياه الدولية

وقالت وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال إنها تحتجز 430 ناشطًا في ميناء أسدود جنوبي البلاد، بينما أكد "أسطول الصمود" أن الجيش الإسرائيلي اعترض بشكل غير قانوني جميع قواربه الـ50 التي كانت تقل 428 ناشطًا من 44 دولة، من بينهم 78 تركيًا. وقد وثق الفيديو الذي نشره بن غفير عمليات تفتيش مهينة للناشطين المكبلين، وسط أجواء من الترهيب والاستفزاز المتعمد.

إدانات حقوقية واسعة

وأدان مركز "عدالة" الحقوقي العربي في الداخل الفلسطيني المحتل هذه الممارسات، مشيرًا في بيان إلى أن الحراس والجنود الإسرائيليين ظهروا وهم يضربون ويهينون نشطاء التحالف الذين تم اعتراضهم خلال محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة. وأضاف المركز أن وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف سبق أن نشرت مقطع فيديو وصفت فيه النشطاء بأنهم "داعمون للإرهاب ومخمورون"، مؤكدًا أن الاحتلال ينتهج سياسة ممنهجة قائمة على الإذلال والإساءة بحق المتضامنين.

ولفت مركز عدالة إلى أن هذه التوثيقات تأتي امتدادًا لأنماط مشابهة من سوء المعاملة بحق مشاركين في مهمات أسطول سابقة، من دون أن تواجه سلطات الاحتلال أي مساءلة دولية رغم استيلائها المتكرر على قوارب المساعدات في المياه الدولية. وأشار إلى أن فريقًا من المحامين والمتطوعين دخل ميناء أسدود لتقديم الاستشارات القانونية للمحتجزين، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المشاركين من السلوك الوحشي للمسؤولين الإسرائيليين.

سياق الحصار والجرائم المتواصلة

يذكر أن قطاع غزة يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. وفرض الاحتلال حصارًا مشددًا على القطاع منذ صيف 2007، فيما استولى أكثر من مرة على قوارب إغاثة في المياه الدولية كانت تقلّ مساعدات إنسانية للفلسطينين.

#إيتمار بن غفير
#أسطول الصمود
#قطاع غزة
#مركز عدالة الحقوقي