تصعيد في هرمز.. إيران تُطلق صواريخ تحذيرية باتجاه سفينة أمريكية

17:174/05/2026, الإثنين
تحديث: 4/05/2026, الإثنين
الأناضول
تصعيد في هرمز.. إيران تُطلق صواريخ تحذيرية باتجاه سفينة أمريكية
تصعيد في هرمز.. إيران تُطلق صواريخ تحذيرية باتجاه سفينة أمريكية

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق قواتها المسلحة صواريخ موجهة ومسيّرات تجاه سفينة حربية أمريكية قرب مضيق هرمز، زاعمةً أنها اقتربت من المنطقة رغم التحذيرات. في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" وقوع أي هجوم، فيما يأتي التوتر وسط جهود باكستانية لإبقاء الهدنة بين الجانبين.

تفاصيل الادعاء الإيراني

زعمت وكالات أنباء مقربة من المؤسسة العسكرية الإيرانية أن وحدة بحرية تابعة للأسطول الأمريكي اقتربت من المياه الإقليمية قرب
مضيق هرمز
، ما استدعى تدخلاً عسكرياً من جانب طهران. ووفقاً لرواية نقلتها تسنيم، أغلقت السفينة الحربية منظومة الرادار خلال اقترابها، ثم أعادت تشغيلها عند رصدها من قبل القوات الإيرانية.

وأضافت المصادر أن السلطات الإيرانية وجهت إنذارات متكررة للسفينة بسبب ما وصفته بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" الساري منذ الأسابيع الماضية، إلا أن الطاقم الأمريكي لم يستجب للتحذيرات. على إثر ذلك، أقدمت القوات المسلحة الإيرانية على إطلاق صواريخ موجهة وطائرات مسيرة وذخائر صاروخية في محيط السفينة بشكل تحذيري، دون الإشارة إلى وقوع إصابات مباشرة أو أضرار جسيمة.

نفي أمريكي وتباين الروايات

في المقابل، نفت
القيادة المركزية للجيش الأمريكي "سنتكوم"
جملةً وتفصيلاً صحة هذه الادعاءات، مؤكدةً عدم تعرض أي من وحداتها البحرية لاستهداف في المنطقة. ويبرز هذا التباين الحاد في الروايات بين الجانبين في ظل توترات مستمرة تشهدها منطقة الخليج منذ أسابيع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إسلام آباد للحفاظ على اتفاق الهدنة المؤقت المبرم في الثامن من أبريل الجاري برعاية باكستانية، والذي أعقبه إغلاق
مضيق هرمز
من قبل طهران لفترة وجيزة قبل إعادة فتحه، ثم إغلاقه مجدداً إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

خلفية التصعيد والهدنة الهشة

يشكل مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لنقل النفط العالمي، مسرحاً للمواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منذ أواخر فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف إيرانية. وردت إيران بشن هجمات صاروخية على إسرائيل واستهداف ما وصفته بـ"المواقع والمصالح الأمريكية" في المنطقة، فضلاً عن تقييد حركة الملاحة البحرية.

ورغم إعلان الهدنة في الثامن من أبريل، فشلت الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها باكستان في الحادي عشر من الشهر ذاته في التوصل إلى تفاهمات ملموسة. وعلى الرغم من تمديد وقف إطلاق النار دون تحديد مدة زمنية محددة، إلا أن التوترات البحرية الأخيرة تثير مخاوف من انهيار الاتفاق الهش.

عملية الحرية وحشود عسكرية

في سياق متصل، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية عن إطلاق
"مشروع الحرية"
، وذلك بتوجيه من الرئيس ترامب، لضمان مرور السفن التجارية عبر المضيق الاستراتيجي. ويشمل المشروع نشر 15 ألف جندي إضافي في المنطقة، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على الملاحة منذ إغلاق طهران للممر البحري في الثاني من مارس الماضي.

وتؤكد هذه التطورات استمرار حالة الاحتقان في المنطقة، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة العسكرية التي قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز كشريان حيوي لصادرات النفط الخليجية.

#مضيق هرمز
#إيران
#الولايات المتحدة الأمريكية
#القيادة المركزية الأمريكية
#سنتكوم
#الحرس الثوري الإيراني
#وقف إطلاق النار
#باكستان
#دونالد ترامب
#عملية الحرية