
أصدرت القوات المسلحة الإيرانية، الاثنين، تحذيراً شديداً للأسطول الأمريكي بضرورة الابتعاد عن مضيق هرمز الاستراتيجي، مؤكدةً أن أي اقتراب سيُعدّ استفزازاً يستوجب الرد العسكري. جاء هذا التحذير رداً على إعلان الولايات المتحدة إرسال 15 ألف جندي لإخراج السفن العالقة في الممر المائي الحيوي منذ أسابيع.
التحذير الإيراني وشروط المرور
أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها لن تتسامح مع تواجد أي قوات أجنبية في محيط المضيق، مشيرة بشكل خاص إلى ما وصفته بالقوات الأمريكية المحتلة. وأوضحت طهران أنها تفرض سيطرتها الكاملة على ممر هرمز، وأن جميع حركات الملاحة البحرية يجب أن تتم بالتنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية المختصة. وحذرت السفن التجارية من مغبة اختراق المنطقة دون إذن رسمي، مؤكدة أن ذلك قد يعرض أمن الملاحة للخطر.
اتهامات بالقرصنة والتهديد للاقتصاد العالمي
وجهت طهران سهام الاتهام مباشرة لواشنطن بمزاولة أعمال القرصنة في المياه الإقليمية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل تهديداً جسيماً للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية. وشدد البيان العسكري على أن إيران تعتبر أي تحرك عسكري أمريكي في المنطقة عملاً عدائياً يستوجب المقاومة المسلحة، دون أن يصدر تعليق فوري من الجانب الأمريكي على هذه التهديدات.
الرد الأمريكي وعملية دعم الملاحة
خلفية الصراع والهدنة الهشة
تدور هذه التطورات في إطار المواجهات المستمرة منذ اندلاع العمليات العسكرية بين طهران وكل من واشنطن وتل أبيب في أواخر فبراير المنصرم. وكانت باكستان قد نجحت في التواصل إلى هدنة مؤقتة بين الأطراف المتنازعة في الثامن من أبريل، غير أن الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت في إسلام أباد بتاريخ 11 من الشهر ذاته فشلت في التوصل إلى تفاهمات. عقب ذلك، أعلن ترامب عن تشديد الحصار البحري على الممر، ما دفع إيران إلى إعادة إغلاقه رداً على الحصار المفروض على موانئها، وسط مخاوف من تجدد المواجهات العسكرية الشاملة.









