
كشفت الهيئة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان عن ارتفاع حاد في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين بالضفة الغربية، مسجلة 1637 انتهاكاً خلال أبريل الماضي. وأشار التقرير الشهري إلى تركز هذه الاعتداءات في محافظات نابلس والخليل ورام الله، داعياً المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف سياسات التهجير القسري.
توثيق الانتهاكات والاعتداءات
وأوضح مؤيد شعبان، رئيس الهيئة الحكومية المعنية، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب 1097 انتهاكاً من إجمالي الاعتداءات المسجلة، فيما نفذ المستوطنون 540 اعتداءً متنوعاً. وشملت هذه الانتهاكات عمليات تخريب ممنهجة للممتلكات الفلسطينية، واقتلاع واسع للأشجار، ومحاولات مستمرة للاستيلاء على الأراضي الزراعية.
أعمال التخريب وسرقة الموارد
إلى ذلك، نفذت سلطات الاحتلال 37 عملية هدم طالت 78 منشأة بينها مساكن مأهولة بالسكان ومنشآت زراعية حيوية، فضلاً عن توزيع 21 إخطاراً بالهدم في مختلف المحافظات. كما صادرت السلطات الإسرائيلية 42 دونماً من أراضي الفلسطينيين بموجب أوامر عسكرية، مستندةً إلى ذرائع أمنية واهية.
توسع استيطاني غير مسبوق
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن هذه المعطيات تعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة لخلق بيئة قسرية طاردة للسكان الأصليين، من خلال تمكين المستوطنين وتوفير الحماية لهم أثناء اعتداءاتهم، مما يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين وتقويض استقرارهم.
سياق التصعيد المستمر
تأتي هذه الانتهاكات في إطار موجة تصعيد شهدتها الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفق إحصائيات رسمية فلسطينية، أسفر هذا التصعيد عن استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً، وإصابة نحو 11750 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف مواطن.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، وتوفير الحماية الدولية الفاعلة للشعب الفلسطيني في وجه سياسات الاحتلال الممنهجة.









