سوريا: نفذنا عملية أمنية محددة لإنهاء المظاهر المسلحة بحلب

09:0211/01/2026, Pazar
تحديث: 11/01/2026, Pazar
الأناضول
سوريا: نفذنا عملية أمنية محددة لإنهاء المظاهر المسلحة بحلب
سوريا: نفذنا عملية أمنية محددة لإنهاء المظاهر المسلحة بحلب

في بيان لوزارة الخارجية تعليقا على عملية حلب ضد تنظيم "قسد"

أعلنت وزارة الخارجية السورية، السبت، أن العملية ضد تنظيم "قسد" في مدينة حلب شمالي البلاد هي "عملية أمنية محددة، تهدف إلى استعادة النظام العام وإنهاء المظاهر المسلحة" الخارجة عن نطاق الدولة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن العملية "لا تستهدف المجتمع الكردي الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لحلب، و(أبناؤه) شركاء فاعلون في المؤسسات الوطنية".

وعن تفاصيل العملية وأهدافها، أوضحت الوزارة أن الحكومة السورية "نفذت عملية إنفاذ قانون، محدودة النطاق والأهداف، في أحياء محددة من مدينة حلب، هما حيّا الشيخ مقصود والأشرفية".

وبينت أن هذه الإجراءات اتُخذت "لاستعادة النظام العام وحماية المدنيين عقب انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها" مع تنظيم "واي بي جي/ بي واي دي" الإرهابي.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الانتهاكات التي ارتكبها تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) "أدت لإلحاق الأذى بالمدنيين".

وشدد البيان على أن التحرك الأمني، جاء بعد تراجع الاتفاقيات المبرمة (مع قسد) في أبريل/نيسان 2025، إثر هجمات مسلحة انطلقت من الحيين ضد المناطق السكنية في حلب مطلع يناير/كانون الثاني الجاري.

وفي 1 أبريل 2025، وقعت السلطات السورية اتفاقا مع "قسد" بشأن حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نص على اعتبارهما جزءا إداريا من مدينة حلب مع احترام خصوصيتهما.

كما تضمن بنودا بشأن منع المظاهر المسلحة، وحصر السلاح بقوى الأمن الداخلي، وانسحاب القوات العسكرية التابعة للتنظيم إلى شرق الفرات، شمال شرقي سوريا.

وأكدت الخارجية السورية، في بيانها، على أن "هذا التدخل لا يُعد حملة عسكرية، ولا ينطوي على أي تغيير ديموغرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانية على أسس عرقية أو دينية".

وفيما يتعلق بحماية المدنيين، أكدت الخارجية السورية أن الإجراءات تستند إلى "مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تستهدف المجتمع الكردي الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لحلب و(أبناؤه) شركاء فاعلون في المؤسسات الوطنية".

وأضافت أن الدولة أعطت أولوية قصوى للملف الإنساني عبر "إنشاء نقاط استجابة متقدمة وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية".

وشددت الوزارة على أن "استعادة السلطة الحصرية للدولة على السلاح هو شرط أساسي لدعم الاستقرار والعملية السياسية، ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأي نشاط مسلح يهدد الأمن الإقليمي".

وفي ختام بيانها، وجهت الخارجية السورية رسالة شكر دولية واسعة، حيث أعربت عن "بالغ شكرها وتقديرها لكل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والسيد مسعود بارزاني (رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق)".

وجاء ذلك تقديرا لـ "دورهم الفاعل والمثمر في دعم استقرار سوريا والحرص على وحدة وسيادة أراضيها".

وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء، عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.

ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس، بينما يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية تم إبرامه في مارس/ آذار 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.

وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".

#حلب
#سوريا
#قسد