
على خلفية هجمات تنظيم "قسد" على أحياء سكنية بمدينة حلب
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، السبت، تعليق الحركة الجوية في مطار حلب الدولي حتى إشعار آخر، على خلفية هجمات تنظيم "قسد" على أحياء سكنية بمدينة حلب (شمال).
وقالت الهيئة، في بيان، إنه "في ضوء المستجدات الراهنة، سيبقى مطار حلب الدولي مغلقا أمام الحركة الجوية حتى إشعار آخر، وذلك حرصا على سلامة المسافرين والطواقم الجوية، وضمان أمن العمليات التشغيلية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا" الرسمية.
وأضاف البيان "نؤكد أن هذا الإجراء احترازي ومؤقت ويأتي ريثما تُستكمل التقييمات الفنية والأمنية اللازمة بالـتنسيق مع الجهات المختصة".
وتابع "سيتم إصدار تحديثات رسمية فور اتخاذ أي قرار باستئناف الحركة الجوية، وندعو المسافرين إلى متابعة تفاصيل رحلاتهم عبر شركات الطيران المعنية".
وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء الماضي، عندما شن "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر حتى السبت عن 23 قتيلا و104 مصابين، ونزوح 165 ألف شخص.
ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، منذ الخميس، تمكن خلالها من السيطرة على الأحياء المذكورة، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقل التنظيم.
وفي الأثناء، دخل تنظيم "قسد" مرحلة جديدة من مراحل التصعيد العسكري من خلال استهدافه مدينة حلب ومؤسساتها المدنية بأكثر من 10 طائرات مسيرة، وفق ما أكد بيان للجيش السوري.
وتأتي التطورات بينما يواصل التنظيم التنصل من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية تم إبرامه في مارس/ آذار 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".






