
في رسالة بعثها أمير سعيد إيرواني إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وإلى مجلس الأمن الدولي.
دعا المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، إلى إدانة تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات في بلاده.
وقالت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الأربعاء، إن إيرواني بعث رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وإلى مجلس الأمن الدولي.
والثلاثاء، قال ترامب إن "المساعدة في الطريق، أيها الوطنيون الإيرانيون واصلوا احتجاجاتكم واستولوا على مؤسساتكم"، ليرد إيرواني على التصريحات بوصفها أنها "متهورة".
وأضاف المندوب الإيراني أن تصريحات ترامب "تشجع على عدم الاستقرار السياسي في إيران، وتحرض على العنف، وتهدد سيادة البلاد ووحدة أراضيها".
وأكد أيضا أن تصريحات ترامب تشكل "انتهاكا صارخا" للمبادئ الأساسية للقانون الدولي المكفولة في ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن دعوة ترامب إلى "الاستيلاء على المؤسسات" يجب أن تفهم في سياق فشل حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025، وكجزء من سياسة أوسع تهدف إلى تغيير النظام في إيران.
وفي يونيو/ حزيران الماضي شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، فردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وحمّل إيرواني الولايات المتحدة وإسرائيل "مسؤولية مباشرة وقانونية عن سقوط ضحايا مدنيين".
وطالب غوتيريش ومجلس الأمن وأعضاءه بإدانة "تحريض الولايات المتحدة على العنف، والتهديد باستخدام القوة، والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران".
كما دعا الأمم المتحدة لمطالبة واشنطن وإسرائيل بوقف سياساتهما المزعزعة للاستقرار والالتزام بواجباتهما المنصوص عليها في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما طالب بتوجيه تحذير إلى واشنطن بعدم القيام بأي تدخل عسكري ضد إيران.
وفي الآونة الأخيرة صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته لطهران، مبينا سعيه لتغيير النظام فيها، وأمس الثلاثاء حرّض الإيرانيين على اقتحام مؤسسات الدولة وإسقاط النظام، ووعدهم بالمساعدة لتحقيق ذلك.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
وبينما لم تعلن السلطات حصيلة رسمية للضحايا، أفادت وكالة "هرانا" الحقوقية الإيرانية (مركزها الولايات المتحدة) بمقتل 2550 شخصاً، بينهم 147 من عناصر الأمن، وإصابة أكثر من ألف واعتقال نحو 18 ألفاً.
في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.









