
بسبب سلسلة من القرارات الإسرائيلية..
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من "اقتراب نهاية وجودها الممتد لعقود" في القدس الشرقية، بسبب ما قالت أنها خطوات "مشينة" لإسرائيل.
وأكدت أن ما تمارسه إسرائيل هو "جزء من حملة متواصلة تشنها لمنع الأونروا من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، والتي لا تقع ضمن السيادة الإسرائيلية".
وقال رولاند فريدريش، مدير وكالة "الأونروا" في الضفة الغربية، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الثلاثاء: "في خطوة مشينة، اقتحمت أمس (الاثنين) عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية بالقوة مركز القدس الصحي التابع للأونروا، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة. وهو مركز صحي حظي بدعم الدول الأعضاء على مدى عقود، وزاره العديد منها".
وأضاف: "أعقب هذا الاقتحام إصدار أمر إغلاق مؤقت بحق المركز الصحي لمدة ثلاثين يوما، وقد لا يُعاد فتحه أبدا".
ويقع المركز الصحي في داخل البلدة القديمة في القدس الشرقية.
وحذر فريدريش من أن "كل ذلك ينذر بتقلّص حضور الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة بشكل متسارع".
وتابع: "وبالتزامن مع ذلك، تلقت وكالة الأونروا إشعارات من مزوّدي الخدمات تفيد بقرب قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدة مرافق في أنحاء القدس الشرقية، وتشمل هذه المباني مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية أخرى".
وأضاف: "لا يمكن تشغيل الخدمات الإنسانية دون كهرباء ومياه".
وأشار إلى أن "تطورات الأمس تأتي عقب التعديلات التي أُدخلت في كانون الأول/ ديسمبر 2025 على قوانين الكنيست المناهضة للأونروا".
وفي نهاية 2025، أقرّ الكنيست مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا، ما اثار ادانات وانتقادات عالمية واسعة.
وفي أكتوبر 2024 أقر الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط الأونروا في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الأمم المتحدة مؤكدة على حيادية الوكالة.
وقال فريدريش: "تشكل هذه القرارات المشينة جزءا من حملة متواصلة تشنها السلطات الإسرائيلية لمنع الأونروا من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، والتي لا تقع ضمن السيادة الإسرائيلية".
وأضاف: "إن تطبيق القانون الإسرائيلي هناك غير قانوني".
كما أشار فريدريش إلى أن "محكمة العدل الدولية قضت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بأن إسرائيل مُلزَمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها الأونروا، لكن ورغم ذلك، فإن الإجراءات الحالية تمثل النقيض تماما".
وحذر من أنه "إذا ما جرى تنفيذ هذه التعديلات، فإنها تشير إلى اقتراب نهاية الوجود التشغيلي للأونروا في القدس الشرقية الذي امتد لعقود"
وكانت إسرائيل أغلقت المقر الرئيس للوكالة في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية بداية العام الماضي.
كما أنذرت السلطات الإسرائيلية بإغلاق 6 مدارس للوكالة في أنحاء القدس الشرقية.






