
تعقيبا على تسهيل "قسد" إطلاق سراح عناصر التنظيم من سجن الشدادي في سوريا
حذر وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، الاثنين، من أن أي اقتراب لعناصر "داعش" من حدود بلاده مع الجانب السوري سيواجه بفتح النار.
جاء ذلك في تصريحات للوزير نقلتها وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع"، بعد إطلاق تنظيم "قسد" الإرهابي سراح عناصر من تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في سجن الشدادي بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بمحاذاة الحدود مع العراق.
وقال الشمري: "نترقب ونتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات".
وأضاف: "أجرينا تحصينات على الحدود الدولية وبالخصوص مع سوريا، وحفرنا خندقا على طول الحدود، ولدينا كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية".
وحذر الوزير من أن "أي اقتراب من الحدود العراقية سيواجه بفتح النار، وقطعاتُنا (وحدات عسكرية) على الحدود كافية، وجميعُها مسلحة بالعدّة والعدد، ولدينا قطعات احتياط جاهزة للتدخل لأي أمر طارئ".
الشمري أكد أن "جميع الجهود الأمنية على الحدود العراقية مسنودة بطيران الجيش والقوة الجوية، وحدودنا العراقية مؤمنة بالكامل، ولسنا قلقين".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش السوري، السيطرة على مدينة الشدادي وسجنها بريف محافظة الحسكة، والبدء بملاحقة عناصر من "داعش" الذين أطلق سراحهم تنظيم "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا.
كما حذرت الحكومة السورية قيادة "قسد" من تسهيل فرار محتجزي "داعش" أو فتح السجون لهم، مبينة أن أي فعل من هذا القبيل "يعد جريمة حرب وتواطؤا مباشرا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة".
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد" وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ 14 أيضا دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وكان "قسد" تنصل من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.






