فيدان: ندعم تنفيذ اتفاق 18 يناير بين الحكومة السورية و"قسد"

18:2020/01/2026, الثلاثاء
تحديث: 20/01/2026, الثلاثاء
الأناضول
فيدان: ندعم تنفيذ اتفاق 18 يناير بين الحكومة السورية و"قسد"
فيدان: ندعم تنفيذ اتفاق 18 يناير بين الحكومة السورية و"قسد"

مؤكداً أنه رغم تحدياته، سيؤدي الاتفاق دورا مهما للغاية في الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها..

أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن دعم بلاده لاتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية، وتنظيم " قسد"، مشيرا إلى أن تنفيذ اتفاق 18 يناير/كانون الثاني 2026، رغم تحدياته، سيؤدي دورا مهما للغاية في الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول، وقناة "تي آر تي"، الثلاثاء، على هامش اجتماع آلية تركيا - أوزبكستان 4+4 الذي عُقد في العاصمة التركية أنقرة.

وحول التطورات الأخيرة في سوريا قال فيدان: "ندعم اتفاق 18 يناير تماما كما دعمنا اتفاق 10 مارس (الموقع بين الحكومة السورية وزعيم قسد)، فالمهم لنا هو وجود اتفاق".

وأضاف: "مع أن لدى تركيا تحفظات بشأن قضايا معينة، إلا أننا نفضل وضعها جانبا واعتماد سياسة تقوم على إعطاء الأولوية لدعم الاتفاق".

وأردف: "منح الحقوق للأشقاء الأكراد بموجب المرسوم الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد سنوات طويلة من الحرمان في عهد الأسد، يعد أمرا بالغ الأهمية".

وتابع: "المرسوم مهم للغاية، سواء من حيث ضمان الحقوق الثقافية أو من حيث تعزيز شعور المواطنين بالأمان والانتماء".

وذكّر بأن تركيا، وخاصة الرئيس رجب طيب أردوغان، كان قد بذل جهودا سابقة (مع الحكومة السورية في السابق) لمنح الجنسية للعديد من الأكراد الذين حُرموا منها، إلا أن تلك الجهود لم تُكلل بالنجاح آنذاك.

وبخصوص السجون التي يقبع بها عناصر تنظيم "داعش" وأسرهم ويتولى تنظيم قسد حراستها في سوريا، قال فيدان: "ننظر بقلق شديد إزاء إعادة تدوير "لعبة إطلاق سراح معتقلي داعش من قبل تنظيم "قسد" واجهة "واي بي جي" الإرهابي".

وأكد فيدان أن تركيا كانت دائما في الصفوف الأمامية في محاربة تنظيم داعش، وستواصل هذا التعاون الوثيق مع الحكومة السورية الجديدة.

وحول لقاء السفير الأمريكي لدى أنقرة، المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك في وقت سابق بأنقرة، قال فيدان: "التقيت السفير الأمريكي توماس باراك، ونقل لنا انطباعاته عن لقاءاته في دمشق، حيث اجتمع أمس مع كلا الجانبين الحكومة السورية وقسد، واجتمعوا مرة أخرى كثلاثي، وكانت اجتماعات مطولة ، وتبادلنا (مع باراك) وجهات النظر، وأكدنا أن تركيا ستواصل دائما الاضطلاع بدور بناء. وهم من جانبهم يقدّرون بصراحة هذا الدور".

ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي وإدماج عناصره بالحكومة.

ومن أبرز بنود الاتفاق الـ 14 دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.

وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الرئيس السوري الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وحول الدعوة الموجهة للرئيس رجب طيب أردوغان للانضمام كعضو مؤسس إلى مجلس السلام المسؤول عن إعادة إعمار غزة وأمنها، قال فيدان إن المجلس شُكل على مستوى رؤساء الدول والحكومات وله نظام تأسيسي خاص، مشيرا إلى أن المباحثات لا تزال جارية، واعتقد أن الرئيس أردوغان سيُعلن قراره قريبا".

وأكد فيدان أن الرئيس أردوغان دافع منذ البداية عن تعبئة دولية لحل أزمة غزة، وقاد جهودا دبلوماسية واسعة مع شركاء دوليين، مضيفا أن تشكيل مثل هذا المجلس يعد تطورا مهما رغم ما قد يشوبه من نواقص.

وأوضح فيدان أن توجيه الدعوات إلى دول شريكة، بما فيها دول آسيا الوسطى كأوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان، إضافة إلى دول إقليمية كالسعودية ومصر والأردن، يُعد خطوة قيّمة، وأن تركيا ستُجري تقييماتها مع جميع هذه الأطراف قبل اتخاذ القرار النهائي.

وختم فيدان بالقول: "رئيسنا (أردوغان) سيواصل تسخير الدبلوماسية الدولية. فإذا كان أي جهد يحقق فائدة ولو ضئيلة لغزة أو ينقذ حياة شخص واحد في إفريقيا، فإن فخامة الرئيس ينظر إليه بإيجابية كبيرة، مع مراعاة المعايير الدولية ومصالح تركيا. وبعد تقييم كل هذه الجوانب، سيتخذ رئيسنا قراره".

وسبق أن وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات إلى قادة دول، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للانضمام كعضو مؤسس إلى "مجلس السلام"، المسؤول عن ضمان الأمن وإعادة الإعمار في غزة

ويعد "مجلس السلام" أحد الهياكل الأربعة لإدارة مرحلة انتقالية في غزة، بالإضافة إلى اللجنة الوطنية (الفلسطينية) لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.

وسيتولى ترامب رئاسة "مجلس السلام"، ولتحقيق رؤيته جرى تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وفقا للبيت الأبيض، الجمعة.

#اتفاق
#سوريا
#فيدان
#قسد
#وزير الخارجية التركي