
الرئيس الإسرائيلي أمام ندوة بمنتدى دافوس: - نراقب الوضع في سوريا بحذر شديد لأننا قلقون على حلفائنا الدروز في الجنوب ولدينا مطالب بشأن مصيرهم - السعودية دولة ذات أهمية بالغة وحلمي هو أن أرى ولي العهد وقائد المملكة يوقعان اتفاقا مع إسرائيل - آمل حدوث تغيير في إيران والاختبار الحقيقي في غزة يكمن في خروج "حماس" من القطاع
قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن تل أبيب تراقب "بحذر شديد" الوضع في سوريا، وإنه يحلم بتوقيع اتفاق لتطبيع العلاقات مع السعودية.
هرتسوغ تحدث أمام ندوة بمنتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا قائلا: "نراقب الوضع في سوريا بحذر شديد"، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
وتابع بالخصوص: "لأننا قلقون على حلفائنا، الدروز في الجنوب (السوري)، ولدينا مطالب محددة بشأن مصيرهم"، دون تفاصيل.
وتشدد دمشق على ضمان حقوق متساوية لكل فئات الشعب، وبينها الدروز، وتقول إن تل أبيب تستخدم الدروز ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية السورية.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
** اتفاق مع السعودية
كما تحدث هرتسوغ عن "حلمه" بتوقيع اتفاق لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.
وترهن السعودية التطبيع مع إسرائيل باتخاذ الأخيرة خطوات جادة لا رجعة فيها نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
وقال هرتسوغ: "السعودية دولة ذات أهمية بالغة، ودائما أقول إن حلمي هو أن أرى ولي العهد وقائد المملكة يوقعان اتفاقا" لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
"حاليا، لدينا منصة اتفاقيات إبراهام (للتطبيع) التي وُضعت خلال الولاية الأولى للرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب (2017-2021)"، كما أردف.
وتابع: "أظهرت هذه الاتفاقيات (مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان) استدامةً هائلةً خلال الأزمة التي شهدناها في الشرق الأوسط على مدى سنواتٍ عصيبة".
وخلال عامين عصف عدوان إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط، عبر شنها حروبا دموية على أكثر من دولة، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.
إذ شنت حرب إبادة بقطاع غزة، وكذلك حربين على لبنان وإيران، وتنفذ غارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، بالإضافة إلى غارات على اليمن وغارة على قطر.
وقال هرتسوغ: "نرغب في رؤية مزيد من الدول تنضم إلى اتفاقيات إبراهام".
واستطرد: "السعودية مهد المسلمين السنة وتضم أقدس الأماكن الإسلامية، وأعتقد أن رؤية السعودية وإسرائيل هي رؤيةٌ للتقارب بين اليهود والمسلمين".
** إيران
وبشأن إيران، أعرب هرتسوغ عن أمله أن "يحدث تغيير في إيران، لأن إيران والمنطقة العالم كلهم يستحقون الأفضل".
ومع نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شهدت إيران احتجاجات شعبية على تردي الأوضاع الاقتصادية، وأقرت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن وتل أبيب بتأجيج الاحتجاجات التي استمرت أكثر من أسبوعين.
وعلى وقع تهديدات ترامب بالتدخل لدعم المحتجين، ترقب العالم ضربة عسكرية وشيكة لإيران، لكن التصعيد تراجع وسط أنباء عن مفاوضات خلف الستار.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات
** سلاح "حماس"
هرتسوغ تطرق إلى غزة مشددا على ضرورة نزع سلاح حركة "حماس" وإخراجها من القطاع الفلسطيني.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، بدأت مرحلة ثانية من اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة، تنص على تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
كما تنص على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وتتمسك "حماس" بسلاحها، وتقترح "تخزينه أو تجميده"، وتشدد على أنها حركة مقاومة لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال" في الأراضي الفلسطينية.
هرتسوغ اعتبر أن "الاختبار الحقيقي يكمن في خروج حماس من غزة، وبالطبع عودة (رفات الأسير الإسرائيلي) ران غفيلي".
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وبدأ في 10 أكتوبر الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة، لكن إسرائيل تخرقه يوميا، ما أدى إلى مقتل 483 فلسطينيا وإصابة 1301، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي واسع.
** محاكمة نتنياهو
هرتسوغ تتطرق إلى الطلب الذي قدّمه له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للعفو عنه في محاكمته بتهم فساد تستلتزم سجنه بحال إدانته.
وقال: "سيتم التعامل مع الطلب وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في إسرائيل".
وأضاف أن "طلب العفو يخضع لإجراءات مهنية وقانونية تشمل جمع آراء الجهات المختصة في وزارة العدل".
هرتسوغ لفت إلى أنه تلقى رسالة من ترامب يطلب فيها العفو عن نتنياهو.
لكنه استدرك قائلا إن "إسرائيل تمتلك منظومتها القضائية المستقلة، والقرار سيُتخذ وفق ما يتيحه القانون الإسرائيلي فقط".
غير أنه اعتبر أن استمرار محاكمة نتنياهو "ألحقت ضرارا بالمؤسسات وأثر سلباً في أداء النظام العام".
ورأى أن "إنهاء القضية عبر تسوية متفق عليها كان ولا يزال خياراً أفضل للدولة".
وإلى جانب محاكمته محليا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.






