
في اتصال بين وزيري الخارجية تناولا خلاله الخلاف المتعلق بالإحداثيات البحرية بين الكويت وبغداد..
شدد العراق وسلطنة عمان على ضرورة إنجاح مسار المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران "بما يسهم في إبعاد شبح الحرب عن المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار".
جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء الأحد، من نظيره العماني بدر البوسعيدي، بحثا خلاله عددا من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان للخارجية العراقية الاثنين.
وأطلع البوسعيدي وزير الخارجية العراقي على "تفاصيل الاجتماع التفاوضي المرتقب بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران المزمع عقده في مدينة جنيف بوساطة عُمانية" الخميس المقبل.
واستعرض الطرفان "المحاور المطروحة للنقاش، والتأكيد على ضرورة إنجاح مسار المفاوضات بما يسهم في إبعاد شبح الحرب عن المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار".
وأمس الأحد، أعلن البوسعيدي عن جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي بمدينة جنيف الخميس المقبل.
ورعت سلطنة عمان الثلاثاء الفائت جولة مفاوضات بين الطرفين في جنيف، بعد جولة سابقة بالعاصمة مسقط في 6 فبراير/ شباط الجاري.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وعلى صعيد آخر، تناول اتصال حسين والبوسعيدي "البيان الصادر عن الحكومة الكويتية بشأن إيداع الخريطة العراقية لدى الأمم المتحدة".
و"جرى التأكيد على أهمية إجراء مباحثات تستند إلى أسس واضحة وقانونية، والعمل على تحديد خط الأساس لدى الجانب العراقي بما ينسجم مع المعايير المعتمدة دوليا، كما هو الحال لدى دولة الكويت"، وفق ذات المصدر.
وأكد حسين أن "العراق يؤمن ويلتزم بالقانون الدولي في هذا المجال، وبالقرارات الأممية والاتفاقات الثنائية ذات الصلة"، مشدداً على أن "الحكومة العراقية تؤمن بحل المشكلات عبر المفاوضات والحوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
والسبت، استدعت الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج عقب إيداع بغداد خريطة لدى الأمم المتحدة تضمنت وفق الكويت "مساسا بسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية".
وتتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج العربي، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة.
وفي 1993 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، وينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990.
ويفتقر العراق إلى أية منافذ بحرية للوصول الى المياه الدولية، باستثناء منطقة ضيقة في أقصى أعالي شمال الخليج العربي في منطقة أم قصر بمحافظة البصرة (جنوب) على الحدود مع الكويت.






