محكمة إسرائيلية تُسقط إدانة شرطي اعتدى على مصور الأناضول

15:4725/02/2026, الأربعاء
الأناضول
محكمة إسرائيلية تُسقط إدانة شرطي اعتدى على مصور الأناضول
محكمة إسرائيلية تُسقط إدانة شرطي اعتدى على مصور الأناضول

تم توثيق اعتداء الضابط الإسرائيلي إسحاق سوفر على مصطفى الخاروف بالقدس في ديسمبر 2023..

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن محكمة إسرائيلية أسقطت الإدانة عن ضابط شرطي اعتدى جسديا بالعام 2023 على مصور وكالة الأناضول مصطفى الخاروف بمدينة القدس الشرقية المحتلة.

الصحيفة قالت مساء الثلاثاء إن محكمة الصلح بمدينة القدس نقضت، الثلاثاء، إدانة الضابط الذي تم توثيقه في مقطع الفيديو وهو يعتدي على المصور الصحفي مصطفى الخاروف.

وأضافت أن المحكمة قررت بدلا من ذلك أن يقضي الضابط إسحاق سوفر 300 ساعة من الخدمة المجتمعية.

وبحسب مراسل الأناضول فإن القضاء الإسرائيلي سبق وأن "أدان" الضابط، ولكن دون تحديد إجراء عقابي لاعتدائه على الخاروف عضو نقابة الصحفيين في إسرائيل.

و"تم توثيق الضابط إسحاق سوفر في ديسمبر/كانون الأول 2023 وهو يوجه لكمة إلى مصطفى الخاروف، بعد أن ادعى أن الصحفي لم يمتثل لأوامر الشرطة بالتراجع، فرد الخاروف بشتم سوفر"، وفقا للصحيفة.

وتابعت: "يُظهر الفيديو لاحقا سوفر وهو يقترب من الخاروف موجها سلاحه نحوه، ويضربه به على رأسه، فيسقطه أرضا، ثم ركله تسع مرات في رأسه وداس على بطنه، وقد أصيب الخاروف بجروح في وجهه استدعت علاجا طبيا".

ووقع الاعتداء خلال تغطية "الخاروف" لتجمع فلسطينيين لأداء صلاة الجمعة في منطقة وادي الجوز بالقدس، بسبب القيود الإسرائيلية على الصلاة في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.

وتم نقله آنذاك بسيارة الإسعاف إلى "مستشفى المقاصد" بالقدس الشرقية لتلقي العلاج.

وزادت الصحيفة بأن "سوفر أُدين في سبتمبر/أيلول (2025) بتهمة الاعتداء الجسدي، بينما بُرئ من تهمة التهديد".

واستدركت: "بعد الإدانة، طالبت وحدة محاش التابعة لوزارة العدل، والمختصة بالتحقيق في سوء سلوك الشرطة، بعقوبة خدمة مجتمعية لمدة ستة أشهر للشرطي" بدلا من الإدانة.

وأردفت: وبالفعل "قَبِل القاضي أمير شاكيد طلب محامي سوفر، وألغى الإدانة، وحكم عليه بالخدمة المجتمعية".

وحاول القاضي تبرير إسقاط الإدانة بأن "سوفر يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، ويعود ذلك جزئيا إلى خدمته كضابط شرطة خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول" 2023.

وفي ذلك اليوم هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفقا للحركة.

الصحيفة نقلت عن القاضي قوله خلال جلسة المحكمة: "هذا شاب (سوفر) ليس لديه أي سوابق جنائية، اختار أن يكرس حياته لضمان أمن إسرائيل، ولا يمكن للمحكمة أن تتجاهل ذلك عند النظر في الإدانة".

وأضاف أنه "مع أن الاعتداء الذي أُدين به خطير ويتجاوز حدود الجريمة، إلا أنه يجب تقييم كل قضية على حدة. ومن غير المناسب منع إمكانية نقض الإدانة بشكل قاطع، لا سيما بالنسبة لرجال الشرطة الذين ربما أخطأوا".

وخلال المحاكمة، أدلى متحدث الشرطة آري دورون بشهادته لصالح سوفر، وحثّ القاضي على نقض الإدانة "حتى لا تُرسل رسالة ردع إلى ضباط آخرين"، وفقا للصحيفة.

وذكرت الصحيفة أنه "في يوم الاعتداء، أفادت تقارير بأن وزير الأمن القومي (اليميني المتطرف) إيتمار بن غفير اتصل بسوفر معربًا عن دعمه له".

وتصنف منظمات إقليمية ودولية حقوقية وصحفية إسرائيل إحدى أسوأ دول العالم في التعامل مع الصحفيين، مع إفلات الجناة من العقاب، ما يشجعهم على الاستمرار في جرائمهم.

والأربعاء، أعلنت "لجنة حماية الصحفيين" الدولية، في تقرير، توثيقها مقتل 129 صحفيا وعاملا بمجال الإعلام في أنحاء العالم خلال العام 2025، مبينةً أن إسرائيل تتحمل وحدها مسؤولية ثلثي إجمالي الضحايا.

وأفادت اللجنة بأن الجيش الإسرائيلي نفذ "عمليات قتل مستهدفا صحفيين وصحفيات، بما يفوق ما ارتكبته أي قوة عسكرية حكومية أخرى على الإطلاق".

ولفتت إلى أن "الغالبية العظمى من القتلى من الصحفيين الفلسطينيين والإعلاميين (سقطوا) في غزة"، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني.

وقتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 257 صحفيا وصحفية فلسطينيين، منذ أن بدأت تل أبيب في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي في قطاع غزة استمرت عامين.

وإجمالا خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.

#إسرائيل
#الأناضول
#القدس الشرقية
#ضابط شرطي
#فلسطين
#لضابط إسحاق سوفر
#محكمة إسرائيلية
#مصور وكالة الأناضول