
في بيان صدر عن وزارة الخارجية..
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية استهداف دوريات تابعة لقوات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الأحد، بإطلاق نار في جنوب البلاد، مؤكدة أن الحادث "غير مقبول" ويمثل "انتهاكا" للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن.
وقالت الوزارة في بيان صدر الاثنين، إن دوريات لـ"يونيفيل" تعرضت لإطلاق نار في ثلاث حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات اعتيادية قرب قواعدها في بلدات ياطر ودير كيفا وقلاويه جنوبي لبنان.
وأفادت اليونيفيل في بيان، الأحد، بأنها تعرضت، لثلاثة حوادث إطلاق نار دون وقوع إصابات في طواقمها، مرجحة أن يكون مصدره "مجموعات مسلحة".
ووصفت الخارجية اللبنانية الاعتداء بأنه "خطير وغير مقبول"، مشددة على أن قوات حفظ السلام تتمتع بموجب ولايتها ووفق قرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006، بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها ومنع أي محاولات تعيق تنفيذ مهامها.
وأعربت الوزارة عن "تضامن لبنان الكامل والثابت" مع قوات "يونيفيل" وقيادتها والدول المساهمة فيها، مؤكدة تقدير بيروت للدور الذي تؤديه في دعم السلم والاستقرار في جنوب البلاد.
كما ذكّرت الخارجية بقرار صادر عن مجلس الوزراء اللبناني في 2 مارس/ آذار 2026 والقاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله" واعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية.
وأكدت أن قرار الحكومة "واضح ولا لبس فيه"، مؤكدة على أنه لن يُسمح لأي جماعة مسلحة خارج إطار الدولة بإدخال لبنان في حالة فوضى لخدمة ما وصفها بـ"أجندات مشبوهة".
وجددت الوزارة التأكيد على عزم الدولة اللبنانية فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، بما يحفظ أمن البلاد ومصالح شعبها.
ولم يحدد بيان اليونيفيل المجموعات المسلحة وراء الحوادث الثلاثة، إلا أن الجنوب المنطقة التي ينشط فيها "حزب الله"، وهو التنظيم الوحيد الذي يمتلك ترسانة عسكرية خارج سلطة الدولة.
وتأسست "اليونيفيل" عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/ تموز 2006 والقرار الأممي 1701.
وفي عام 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وبموجب القرار، قرر المجلس اتخاذ خطوات لضمان السلام، منها السماح بزيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد، من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني أثناء انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وضمان العودة الآمنة للنازحين.






