
حالة من التوتر الشديد تسود محيط الحاجز العسكري، وفق شهود عيان للأناضول.
اندلعت مواجهات، مساء الثلاثاء، بين شبان فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي عند حاجز قلنديا الفاصل بين مدينتي رام الله والقدس المحتلة.
وأفاد مراسل الأناضول، نقلا عن شهود عيان، بأن حالة من التوتر الشديد سادت محيط الحاجز العسكري.
وأوضح الشهود، أن الشبان الغاضبين أشعلوا إطارات مطاطية ورشقوا الحجارة في محيط الحاجز، فيما دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية إلى المكان، وأغلقت المعبر ومنعت تنقل المركبات في الاتجاهين.
ولم ترد معلومات حول وقوع إصابات، في وقت تشهد فيه المنطقة استنفارا أمنيا وإغلاقا مستمرا للحاجز.
تأتي هذه المواجهات عقب مصادقة الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الاثنين، على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين.
وأثار إقرار القانون استياء الفلسطينيين، وفجر موجة غضب عارمة على مستوى العالم.
ويقضي القانون بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.
ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.






