
- جابت المسيرة عدة شوارع في رام الله وتزامنت مع إضراب شامل شلّ مختلف مناحي الحياة في الضفة الغربية.. - أمين شومان رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى للأناضول: الإضراب والمسيرة يوجهان رسالة للعالم بأسره بضرورة التدخل لإفشال القانون - رانيا البرغوثي والدة الأسير محمد البرغوثي للأناضول: لا نعرف أي شيء عن ابني
شهدت مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، الأربعاء، مسيرة حاشدة تنديدًا بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام أسرى فلسطينيين، بحسب مراسل الأناضول.
وجاءت المسيرة عقب وقفة دعت إليها مؤسسات تُعنى بشؤون الأسرى، بينها نادي الأسير (أهلي) وهيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ومؤسسة الضمير (أهلية)، في ميدان المنارة وسط المدينة.
وجابت المسيرة عدة شوارع في رام الله، بمشاركة قيادات من فصائل فلسطينية وشخصيات دينية، وسط هتافات منددة بالانتهاكات الإسرائيلية وبقانون الإعدام، وداعمة للأسرى في السجون.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تضامنية، في وقت يتزامن مع إضراب شامل شلّ مختلف مناحي الحياة في الضفة الغربية، بدعوة من حركة "فتح".
وشهدت مختلف مناحي الحياة شللا شبه تام في الضفة الغربية، الأربعاء، إثر إضراب عام تنديدا بإقرار الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وذكر مراسل الأناضول أن كافة المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والبنوك والجامعات والمدارس أغلقت أبوابها، فيما استُثنيت المستشفيات والمخابز من الإضراب.
وبدت شوارع رام الله وسط الضفة، حيث مقر الرئاسة والحكومة الفلسطينية، خالية من أي حركة، كما أُغلقت المحال التجارية بشكل كامل.
**رسالة للعالم
وقال أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى، إن المسيرة تأتي متزامنة مع الإضراب العام والشامل في جميع محافظات الضفة الغربية، رفضًا "لهذا القانون العنصري البغيض الذي يستهدف الأسرى والأسيرات داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية".
وأضاف شومان للأناضول أن الإضراب والمسيرة يوجهان رسالة للعالم بأسره بضرورة التدخل لإفشال القانون والضغط على حكومة اليمين المتطرف والمحكمة العليا الإسرائيلية لإبطاله.
وأكد على وحدة الشعب الفلسطيني في دعم الحركة الأسيرة وعدم تركها وحيدة أمام الإجراءات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن توسع المسيرات وتحولها إلى حراك شعبي شامل في كل المحافظات يرسل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن يقبل الاعتداء على الحركة الأسيرة أو استغلال الظروف الإقليمية والدولية لتمرير قوانين عنصرية مثل قانون الإعدام.
**قلق إنساني
بدورها، عبرت رانيا البرغوثي، والدة الأسير محمد البرغوثي، عن ألمها العميق إزاء القانون الجديد.
وقالت البرغوثي، في حديث مع الأناضول، "نحن اليوم في اعتصام ضد القانون الجائر الذي صدر بحق الأسرى. ابني أسير لما يقارب العامين في السجون الإسرائيلية".
وأضافت: "لا نعرف أي شيء عنه. لا نعرف ما هو مصيرهم (الأسرى) وما يحصل لهم داخل السجون".
وطالبت بتدخل دولي لوقف القانون الإسرائيلي ووصفته بـ "العنصري".
وتعكس هذه التصريحات القلق الإنساني الكبير الذي يعيشه أهالي الأسرى الفلسطينيين، وسط مخاوف من تطبيق القانون على أبنائهم.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، الاثنين، على مشروع قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، في خطوة أثارت استياءً واسعًا وموجة غضب دولية.
ويسمح القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع، إذ يمكن اتخاذ القرار بأغلبية بسيطة، ويشمل ذلك المحاكم العسكرية، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
وبحسب هيئة شؤون الأسرى، ينطبق القانون على متهمين بقتل إسرائيليين "عمداً"، ويبلغ عددهم 117 أسيرا فلسطينيا.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم لانتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.






