
ـ المحكمة تعقد دون جمهور للنظر في التماس العزل وعدد من المتضامنين مع بن غفير يتجمعون خارجها ـ وزير العدل ياريف ليفين يقول إن أي قرار تتخذه المحكة لعزل بن غفير لن يُنفذ ـ بن غفير: المستشارة القانونية للحكومة محقة في أنني أتدخل في تعيينات الشرطة لتنفيذ سياستي
بدأت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، النظر في التماس لإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه، إثر تدخلاته في جهاز الشرطة.
ووفق مراسل الأناضول، قرر قضاة المحكمة النظر في الالتماس دون حضور الجمهور على أن تبث المداولات مباشرة على الهواء، وذلك إثر مخاوف من حدوث إشكاليات داخل قاعة المحكمة.
وقبيل بدء المداولات، تجمع عشرات من مؤيدي بن غفير خارج قاعة المحكمة وهم يحملون لافتات كتب عليها "حان الوقت لنقول للمحكمة العليا: كفى"، و"إنهاء الديكتاتورية القضائية".
ووصل بن غفير خارج قاعة المحكمة وتحدث إلى مناصريه قائلا: "تزعم المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا أنني أُغير السياسة والشرطة، وأنني أتدخل في التعيينات لتنفيذ سياستي. وهي مُحقة".
وأضاف: "أكثر من نصف مليون ناخب اختارونا لإحداث تغيير حقيقي" على حد وصفه.
وتابع في تحذير للمحكمة العليا: "لا تجروا إسرائيل إلى أزمة دستورية أو انقسام أو استقطاب. الديمقراطية لن تسقط. الديكتاتورية القانونية ستسقط".
من جانبه، أعلن وزير العدل ياريف ليفين، من حزب "الليكود" الحاكم، أن أي قرار تتخذه المحكمة بعزل بن غفير "لن ينفذ".
وقال ليفين في بيان إن "جلسة الاستماع التي تُعقد صباح اليوم في المحكمة العليا لإقالة بن غفير مخالفة للقانون، ولن يكون لقرار القضاة أي أثر في أي حال من الأحوال. فسلطة تعيين أو إقالة الوزير مُخولة بموجب القانون لرئيس الوزراء وليس للمحكمة".
وأضاف: "سيستمر صديقي الوزير بن غفير في منصبه، بفضل إرادة الشعب وثقة الكنيست (البرلمان)".
والثلاثاء، قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رده إلى المحكمة العليا بشأن الالتماسات التي تطالب بعزل بن غفير، وأعرب فيه عن معارضة شديدة وادعى أن هذا مطلب "غير دستوري".
ووفقا لنتنياهو، لا تملك المحكمة العليا سلطة التدخل في قرارات الحكومة أو صلاحياتها بشأن تعيين الوزراء.
بدوره، وصف موقع "تايمز أوف إسرائيل" جلسة المحكمة العليا بأنها "حاسمة".
وقال إن المحكمة تعقد "في جلسة استماع حاسمة اليوم، يطالب فيها مقدمو الالتماسات المحكمة العليا بإصدار أمر لرئيس الوزراء بإقالة بن غفير، وذلك بسبب ما يزعمونه من تدخله المتكرر وغير القانوني في شؤون الشرطة العملياتية، وتسييسه لتعيينات الشرطة، وتدخله العلني في تحقيقاتها".
وأضاف: "ستنظر في الالتماسات هيئة مؤلفة من تسعة قضاة، بدلاً من الهيئة المعتادة المكونة من 3 قضاة، ما يشير إلى العواقب والتداعيات المحتملة لهذه القضية".
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، طالبت المستشارة القضائية للحكومة المحكمة العليا بإلزام نتنياهو بإقالة بن غفير، لـ"إساءته استغلال منصبه".
وأرجعت طلبها إلى أن بن غفير "يسيء استغلال منصبه بصورة غير قانونية للتأثير على نشاط الشرطة، خصوصا في القضايا الحساسة المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات".
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبرت حكومة نتنياهو الالتماسات المقدمة من منظمات إسرائيلية معارضة، بينها "المنظمة من أجل جودة الحكم"، للمطالبة بإقالة بن غفير، "محاولة غير قانونية لإقالة وزير بسبب خطابه ومواقفه السياسية".
وفي سابقة مماثلة خلال يناير 2023، عزلت المحكمة العليا زعيم حزب "شاس" أرييه درعي من منصبي وزيري الداخلية والصحة، حين قضت بأغلبية ساحقة بعدم معقولية تعيينه نظرا لإدانته الجنائية ونكثه بتعهد سابق بالاعتزال السياسي.









