
رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش: - الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل سياساتها العدوانية وتستمر في قتل المدنيين الفلسطينيين - تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا يزال يواجه قيودا شديدة رغم إعلان وقف إطلاق النار - الاحتجاجات العالمية المتزايدة في الجامعات والساحات العامة والبرلمانات تعكس تنامي "جبهة الضمير الإنساني"
قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، إن "الاعتراف بدولة فلسطين من قبل مزيد من الدول، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، يمثلان ضرورة لا يمكن تأجيلها من أجل دفع حل الدولتين قدما".
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال جلسة بعنوان "مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين"، نُظّمت على هامش الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول.
وأوضح قورتولموش أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل سياساتها العدوانية، وتستمر في قتل المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال.
وأكد أهمية ترسيخ التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يواصل نضاله منذ نحو قرن رغم الاحتلال والانتهاكات، مشيراً إلى أن مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين التي تأسست بمشاركة 14 برلماناً، تواصل توسعها وفق المخطط.
ولفت إلى أن الهدف المشترك يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره بإرادته الحرة.
وشدد على أن القضية الفلسطينية لم تعد مجرد نزاع حدودي، بل أصبحت قضية تتعلق بالإنسانية والشرعية السياسية والنظام القانوني الدولي، وأن تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط يتطلب تطبيق حل الدولتين على أرض الواقع.
ولفت قورتولموش إلى أن تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا يزال يواجه قيوداً شديدة رغم إعلان وقف إطلاق النار، وأن المؤسسات الإنسانية، بما فيها وكالة الأونروا، تعمل في ظروف صعبة للغاية.
وأكد أن الأوضاع في الضفة الغربية تشهد تصعيداً متزايداً، مع استمرار الانتهاكات في القدس الشرقية والمساس بالمقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى، الذي أُغلق لأول مرة منذ عقود خلال شهر رمضان الفائت.
واعتبر أن ما يجري يتجاوز كونه نزاعاً على الأرض، ليصل إلى "سياسة ممنهجة تهدف إلى تصفية شعب بأسره"، منتقداً ما وصفه بازدواجية المعايير القانونية، خاصة في ما يتعلق بتشريعات تستهدف الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أعرب قورتولموش عن ثقته بأن نتنياهو ومن وصفهم بـ"الشبكات الصهيونية" سيخضعون للمساءلة أمام المحاكم الدولية، رغم ما يشهده النظام الدولي من اختلالات.
وأشار إلى أن الاحتجاجات العالمية المتزايدة في الجامعات والساحات العامة والبرلمانات تعكس تنامي "جبهة الضمير الإنساني"، وتجعل من القضية الفلسطينية معياراً للعدالة العالمية.
كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق البرلماني لدعم وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات، وإعادة الإعمار، إضافة إلى دعم الجهود الفلسطينية في الإصلاح المؤسسي وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأكد أن البرلمانات مستعدة لتقديم الدعم الفني لفلسطين، بما يشمل تبادل الخبرات في مجالات التشريع والإدارة وإعادة الإعمار.
وفي ختام كلمته، أعرب قورتولموش عن ثقته بأن نضال الشعب الفلسطيني سيؤدي في نهاية المطاف إلى إقامة دولته الحرة، مؤكداً أن "الظلم والإبادة لن يدوما، حتى وإن تأخرت العدالة".
وتُعقد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي تحت شعار "غرس الأمل، وإرساء السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة"، وستتضمن أكثر من 80 فعالية، وتستمر أعمالها حتى الأحد المقبل.









