إسطنبول.. برلمانات دولية تدعو إلى دعم فلسطين وتعليق التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي

14:2515/04/2026, Çarşamba
تحديث: 15/04/2026, Çarşamba
الأناضول
إسطنبول.. برلمانات دولية تدعو إلى دعم فلسطين وتعليق التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي
إسطنبول.. برلمانات دولية تدعو إلى دعم فلسطين وتعليق التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي

رئيس المجلس الوطني الفلسطيني: - هناك تصعيد خطير من قِبل المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تتعرض القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية لاعتداءات يومية - الوضع الكارثي في قطاع غزة يستدعي تحركا دوليا فوريا وجادّاً لوقف العدوان وضمان حماية المدنيين وتأمين ممرات إنسانية دائمة


دعا رؤساء برلمانات عدد من الدول إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي.


وأكدوا أن استمرار تهميشها في ظل الأزمات المتلاحقة يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وأنه من الضروري حماية حقوق الشعب الفلسطيني.


جاء ذلك في كلمات ألقوها خلال جلسة بعنوان "مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين" نُظّمت على هامش الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول.


- دور تركيا محوري


روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) أثنى في كملته على الدور "المحوري والمهم" الذي تقوم به تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، في دعم قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.


وشكر فتوح، تركيا على الجهود التي تبذلها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، ولمساعيها من أجل إحلال الأمن والاستقرار في عموم منطقة الشرق الأوسط.


وأوضح أن "الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني، ويستمر في سياسات الاستيطان غير الشرعي، وتقويض حل الدولتين".


وأشار فتوح، إلى وجود تصعيد خطير من قِبل المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تتعرض القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية لاعتداءات يومية من حرق للمنازل والممتلكات والتهجم على المواطنين والاستيلاء على الأراضي.


وأكد أن هذه الممارسات الإسرائيلية تشكل "إرهابا منظّما" بحق أبناء الشعب الفلسطيني.


ودعا فتوح، المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.


كما تطرق إلى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرته السلطات الإسرائيلية، قائلا: "هذا الأمر يشكل تحولا بالغ الخطورة نحو شرعنة الإعدام بحق أبناء شعبنا في سجون الاحتلال، وهذا القانون يمثل جريمة قانونية وأخلاقية ومخالفة لكل المواثيق الدولية".


وأردف: "هذا القانون يستدعي موقفا دوليا حازما ضده، كما يجب محاسبة المسؤولين عنه. أعددنا مذكرة ورسالة من أجل رفض هذا القانون، وأدعو الجميع للتوقيع عليها ودعمها"، دون تفاصيل عن كيفية التوقيع.


وشدد فتوح، على أن المساس بحياة الأسرى "خط أحمر" بالنسبة لفلسطين، محمّلا حكومة إسرائيل مسؤولية تبعات قانون إعدام الأسرى.


وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون الإعدام، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.


ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.


وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار فتوح، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال متمركزا في أجزاء واسعة منه ويواصل ارتكاب اعتداءات يومية بحق المدنيين.


وأضاف: "هذا الأمر يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، فغزة تعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، ودخول المساعدات الإنسانية ما يزال غير كافٍ بسبب العراقيل الإسرائيلية".


ولفت فتوح، إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة بحاجة إلى كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية.


وفي هذا السياق، دعا إلى فتح جميع المعابر لضمان تدفق الإمدادات الغذائية إلى غزة.


وشدد فتوح، على أن الوضع الكارثي في قطاع غزة يستدعي تحركا دوليا فوريا وجادّا لوقف العدوان وضمان حماية المدنيين وتأمين ممرات إنسانية دائمة.


ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية للفلسطينيين البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.4 مليون نازح، متدهورة، في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها بالاتفاق، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.


وخلَّفت حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، على مدى عامين أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمار واسع طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.


فتوح، تطرق إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مبيناً أن المجلس الوطني الفلسطيني يرحب بإعلان وقف إطلاق النار، ويعتبره "خطوة مهمة" نحو فتح نافذة للتهدئة في المنطقة.


وشدد على ضرورة التزام الأطراف بشكل كامل ببنود الاتفاق، من أجل ضمان استدامته ومنع تجدد الصراع.


وفجر 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.


وفي هذا السياق، أدان فتوح، باسم المجلس، الهجمات الإيرانية على "عدد من الدول العربية الصديقة والشقيقة"، مؤكداً رفض بلاده لأي اعتداء يمس سيادة الدول العربية.


واستهدفت إيران في إطار ردها على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول الخليج العربية والأردن، ما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.


وأردف فتوح: "كما يدين المجلس الوطني الفلسطيني ودولة فلسطين، بشدة، الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان التي تشكل انتهاكا صارخا لسيادة هاتين الدولتين، وتهديداً خطيرا للأمن والاستقرار في المنطقة".


وتابع: "إننا نؤكد رفضنا الكامل لهذه الاعتداءات، وندعو المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته بوقف هذه السياسات العدوانية التي تهدد بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة".


- حل عادل في فلسطين


من جهتها، أشارت نائبة رئيس مجلس الاتحاد في الجمعية الفيدرالية الروسية إينا سفياتينكو، في كملتها، إلى أن التركيز على القضية الفلسطينية تراجع مؤخرا بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.


وقالت سفياتينكو، إنه "في ظل التوتر المتصاعد حول إيران، للأسف تم دفع القضية الفلسطينية إلى المرتبة الثانية، في حين أنها لا تزال واحدة من الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار الإقليمي".


وأوضحت أن التوصل إلى حل عادل في فلسطين يمكن أن يتحقق من خلال تبني المقاربات المعترف بها دوليا، بما في ذلك تطبيق مبدأ حل الدولتين، والذي ينص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وتتمتع بوحدة الأراضي، وعاصمتها القدس الشرقية.


كما شددت سفياتينكو، على أهمية استدامة وقف إطلاق النار في فلسطين.


وأشارت إلى أن البرلمانات لها دور خاص في هذه العملية، مثل مواصلة الدبلوماسية والحوار.


- انتهاك حرية العبادة


بدوره، أكد رئيس مجلس الشورى القطري حسن بن عبد الله الغانم، في كلمته، أن إنشاء مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين يمثل خطوة مهمة، مشددا على ضرورة تقييم أعمالها بصدق.


وأوضح الغانم، أنهم شهدوا إغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة ومنع المسلمين من دخوله.


واعتبر أن ذلك يمثل انتهاكا واضحا لحرية العبادة ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في القدس.


ولفت الغانم، إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لا يزال يثير شكوكا كبيرة وحالة من عدم اليقين، بسبب عدم تنفيذ التعهدات المتعلقة بوقف الهجمات وإيصال المساعدات الإنسانية.


ودعا إلى الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في إطار القانون الدولي، من خلال استخدام الأدوات البرلمانية بشكل أكثر فاعلية وتعزيز الحضور في المحافل الدولية.


- حقوق الفلسطينيين


أما رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان) إبراهيم بوغالي، فوصف مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع القانون المثير للجدل الذي يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، بأنه "جريمة ويتعارض مع جميع القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف".


وأشار بوغالي، في كلمته، إلى أن تقييد حرية العبادة في المسجد الأقصى ومنع المصلين من الدخول إليه يعد أمرا استفزازيا، وأن هذه الخطوات تضر بقدسية مدينة القدس.


وأضاف أن السبب الرئيسي لعدم الاستقرار والنزاع في المنطقة يعود إلى الانتهاكات المستمرة لحقوق الفلسطينيين.


وشدد على أن الجزائر، انطلاقا من مبادئها الثابتة، تدافع عن احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية.


- محو قدرات الأونروا


مديرة مكتب أوروبا لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) مارتا لورينزو، أكدت من ناحيتها أن أنشطة الوكالة في فلسطين تتعرض لمحاولات عرقلة من قبل القوات الإسرائيلية.


وقالت لورينزو، في كلمتها، إن محاولات محو قدرات الأونروا وتفكيكها ستلحق أضرارا لا رجعة فيها بالفلسطينيين وبعملية السلام.


وحذرت من أن استبعاد الأونروا، وعرقلة عملها من شأنه أن يعيق تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ويضعف منظومة الأمم المتحدة.


وأشارت لورينزو، إلى أن عدم تمكن آلاف الأطفال في فلسطين من الالتحاق بالنظام التعليمي ستكون له تداعيات سلبية يمكن توقعها على الأجيال القادمة.

#القضية الفلسطينية
#تركيا
#فتوح