يديعوت أحرونوت: تركيا والسعودية ترسمان طريقا تجاريا إلى أوروبا بعيدا عن إسرائيل

21:5812/06/2026, الجمعة
تحديث: 12/06/2026, الجمعة
الأناضول
يديعوت أحرونوت: تركيا والسعودية ترسمان طريقا تجاريا إلى أوروبا بعيدا عن إسرائيل
يديعوت أحرونوت: تركيا والسعودية ترسمان طريقا تجاريا إلى أوروبا بعيدا عن إسرائيل

تركيا والسعودية توقعان مذكرتي تفاهم لإنشاء ممر بري يربط الخليج بأوروبا عبر سوريا والأردن، في مشروع يتجاوز الاحتلال الإسرائيلي وينافس ممر (IMEC)..

اتفاق تركي-سعودي على ممر تجاري بديل

وقّع وزيرا النقل في تركيا والسعودية، عبد القادر أورال أوغلو وصالح الجاسر، مذكرتي تفاهم في مجالي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، وذلك خلال اجتماع عُقد بالعاصمة الرياض ، الجمعة، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر بري يربط الخليج بأوروبا عبر سوريا والأردن. وأكد الجانبان أن هذه الاتفاقات تمهد لمرحلة جديدة من التعاون التقني واللوجستي بين البلدين.

وأعلن الوزير التركي، في تدوينة على منصة "إكس"، أن الاتفاقات الجديدة ستسهم في تعزيز الترابط والتجارة في المنطقة، وأضاف: "في هذا الإطار، نطلق مرحلة جديدة من شأنها تعزيز تبادل الخبرات والتعاون الفني في نطاق واسع يمتد من المراكز اللوجستية إلى التطبيقات الحديثة". وأشار إلى أن العمل جارٍ على ترسيخ التعاون المشترك في قطاع السكك الحديدية على أسس أكثر قوة واستدامة.

مشروع يتجاوز الاحتلال وينافس الممر الهندي-الأوروبي

أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إلى أن المشروع التركي-السعودي يقوم على ربط تركيا بدول الخليج عبر الأراضي السورية والأردنية، بما يتيح نقل البضائع بين آسيا وأوروبا دون المرور بمناطق سيطرة الاحتلال الإسرائيلي أو استخدام ميناء حيفا الشمالي. وتوفر هذه الطريق بديلاً استراتيجياً يتجاوز مشروع "الممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا" (IMEC) الذي تدعمه تل أبيب.

ورأت الصحيفة أن تنفيذ الممر الجديد وربطه بشبكات النقل الإقليمية قد يؤدي إلى تقليص الدور الذي تأمل إسرائيل في لعبه كمحطة رئيسية للتجارة بين القارتين، مشيرةً إلى أن المنافسة بين المشروعين تعكس صراعاً متزايداً على رسم خريطة طرق التجارة البديلة للممرات البحرية المهددة بالتوترات الأمنية.

إحياء سكة حديد الحجاز وتحديات المنطقة

يستند المشروع إلى إحياء أجزاء من سكة حديد الحجاز التاريخية التي كانت تربط دمشق بالمدينة المنورة منذ عام 1908، مع تطويرها لتصبح جزءاً من ممر حديث لنقل البضائع وسلاسل التوريد. وتعمل سوريا بالتوازي على تحويل أراضيها إلى مركز لوجستي يربط الخليج بتركيا والبحر المتوسط، حيث وقعت دمشق وأنقرة وعمّان خلال الأشهر الماضية اتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات النقل، وفق ما ذكرت الصحيفة العبرية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن أنقرة والرياض ودمشق تسعى لاستثمار التطورات الإقليمية الأخيرة لطرح هذا الممر البديل، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز والتهديدات لحركة الملاحة في باب المندب على خلفية الحرب على إيران. ويأتي ذلك بعد إعلان طهران إغلاق المضيق رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، والحصار الأمريكي المفروض على موانئها منذ أبريل/ نيسان الماضي.

تأكيد على التكامل اللوجستي والبنية التحتية

أكد الوزير السعودي صالح الجاسر على وجود تعاون وتنسيق رفيع المستوى مع تركيا، ورغبة مشتركة في تحسين الربط البري والبحري والجوي والحديدي بين البلدين. فيما شدد الوزير أورال أوغلو على أن إزالة العقبات أمام قطاع النقل باتت "ضرورة استراتيجية ملحة" نظراً للمرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، مؤكداً أن ضمان التدفق السلس للتجارة يكتسب أهمية حاسمة أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف الوزير التركي أن التطورات الإقليمية الأخيرة "ضاعفت من أهمية شبكات النقل البري غير المنقطعة"، مشيراً إلى أن "نقل الترانزيت بين بلدينا (تركيا والسعودية) يتيح لكلا الطرفين فرصا استراتيجية للوصول المباشر إلى الأسواق الأوروبية ومنطقة الخليج".

يذكر أن سكة حديد الحجاز التاريخية هي خط حديدي استراتيجي أنشئ في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بين عامي (1900-1908) لربط دمشق بالمدينة المنورة، وامتد لمسافة 1322 كم بهدف تسهيل رحلات الحجاج من أشهر إلى أيام، إضافة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية في العالم الإسلامي.

#تركيا والسعودية
#عبد القادر أورال أوغلو
#سكة حديد الحجاز
#الممر الاقتصادي الهندي الأوروبي imec