
أعلن حزب الله الاشتباك مع قوة للاحتلال الإسرائيلي ضمن 15 هجوما وتصديا في جنوبي لبنان، ردا على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار.
استهدف مقاتلو حزب الله، الأربعاء، آليات ومواقع للاحتلال الإسرائيلي في 15 هجوما منفصلا بجنوب لبنان، ضمن رد مباشر على خروقات تل أبيب المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. جاء ذلك في سلسلة بيانات نشرها الحزب على منصة تلغرام، بحسب رصد الأناضول.
وقال الحزب، إن مقاتليه استهدفوا بصاروخ موجه آلية عسكرية في منطقة وادي العيون، محققين إصابة مباشرة. وأضاف أنهم دمروا 6 تجمعات لجنود وآليات الاحتلال في بلدات القوزح وصربين ومنطقة الإسكندرونة ومدينة بنت جبيل، فضلا عن استهداف موقع بلاط العسكري وتجهيزات فنية في مدينة الخيام.
هاجم مقاتلو الحزب بمسيرات دبابتين في بلدتي عيناتا وحولا، كما استهدفوا ناقلة جند في مدينة بنت جبيل، وآلية عسكرية في بلدة رشاف، وجرافة "دي9" في بلدة دير سريان. وأكد الحزب أن هذه العمليات تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان".
نصب مقاتلو حزب الله كمينا لقوة من الاحتلال حاولت التقدم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حداثا، مستخدمين عبوة ناسفة والاشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية. وأوضح الحزب أنه رصد قوة مؤللة مؤلفة من آليتي نميرا وجرافة دي9 تتقدم من منطقة المجمع الثقافي في رشاف باتجاه حداثا، فكمن لها مقاتلوه عند نقطة "معمل الحجارة" على الطريق الواصلة بين البلدتين.
وأشار إلى أن المقاتلين فجروا عبوة ناسفة واستكملوا الاشتباك مع بقية القوة بالأسلحة الرشاشة، وأثناء الاشتباك تدخل الطيران الحربي والمسير لتأمين سحب الآلية المدمرة. وعند وصول آلية مفخخة تعمل بالتحكم عن بعد إلى منطقة البيدر في حداثا الساعة 14:10 بالتوقيت المحلي، تعامل معها المقاتلون بالأسلحة الصاروخية المباشرة، ما أدى إلى انحرافها عن مسارها وإعطابها، ودفع العدو إلى تفجيرها على جانب الطريق قبل وصولها إلى ساحة البلدة.
حتى اللحظة، لم تعقب إسرائيل على بيانات الحزب بشأن هذه الهجمات، لكنها تفرض تعتيما شديدا على خسائرها البشرية والمادية. ومنذ فجر الأربعاء، قُتل 31 شخصا بينهم طفلان إثر 79 هجوما شنتها قوات الاحتلال على وسط وجنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانية.
ويطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات الاحتلال في جنوب لبنان وشمالي فلسطين المحتلة ردا على خروقاتها الدموية لهدنة بدأت في 17 أبريل/نيسان الماضي وتنتهي في 17 مايو/أيار الجاري. ويشن الاحتلال منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان خلف آلاف القتلى والجرحى، وفق معطيات رسمية لبنانية.
يتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، إذ ينص على احتفاظها بما تزعمه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس" ضد أي هجمات. وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
يذكر أن إسرائيل تحتل أيضا أراضي فلسطينية وسورية، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ويستمر اتفاق وقف إطلاق النار الحالي حتى 17 مايو/أيار الجاري، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على القرى اللبنانية الحدودية.






