
وقّعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عقدا بـ34 مليون دولار مع شركة إلبيت سيستمز لزيادة مدى مقاتلات إف-35 بما يتيح شنّ غارات على إيران دون تزود بالوقود جوا
وقّعت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الاثنين، عقدا بقيمة 34 مليون دولار مع شركة إلبيت سيستمز، لزيادة مدى طيران مقاتلات إف-35 وتقليل حاجتها للتزود بالوقود جوا. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن مديرية المشتريات الدفاعية وقّعت الاتفاقية مع شركة سايكلون التابعة لإلبيت سيستمز، بهدف تطوير ودمج خزانات وقود خارجية استنادا إلى تصميم طُوّر أصلا لمقاتلات إف-16. وتتجاوز قيمة الصفقة 34 مليون دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تُسهم القدرات الجديدة في تعزيز المرونة العملياتية للطائرات في المهام العسكرية بعيدة المدى.
وتبعد الأهداف الحيوية في إيران عن القواعد الجوية التابعة للاحتلال مسافة تتراوح بين 1500 و2000 كيلومتر، وهو ما يفوق مدى معظم المقاتلات الحالية دون الحاجة للتزود بالوقود في الجو. ويسعى الاحتلال من خلال هذه التطويرات إلى تقليل اعتماده على عمليات التزود بالوقود أثناء تنفيذ ضربات جوية ضد الأراضي الإيرانية، مما يمنحه قدرة أكبر على المناورة في المجال الجوي.
واستخدمت دولة الاحتلال مقاتلات إف-35 في حروبه السابقة على قطاع غزة واليمن ولبنان وإيران، حيث شنّت عدوانا على طهران في يونيو/حزيران 2025، ثم بدأت مع الولايات المتحدة حملة عسكرية جديدة في 28 فبراير/شباط الماضي. وأفادت إحصاءات إيرانية بأن هذه الحملات خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل في صفوف المدنيين والعسكريين. وصادقت اللجنة الوزارية للمشتريات التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في الثالث من مايو/أيار الماضي، على شراء سربين جديدين من المقاتلات المتطورة إف-35 وإف-15 آي، ضمن سباق التسلح الإقليمي ضد إيران. وتمتلك دولة الاحتلال حاليا عشرات الطائرات من طراز إف-35، وتسعى من خلال هذه الصفقات إلى تعزيز قدراتها الجوية استعدادا لاستئناف العدوان على الجمهورية الإسلامية.
وفي الرابع من مايو/أيار الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها ستتسلم من الولايات المتحدة طائرة بوينغ KC-46 للتزود بالوقود خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مما يعزز قدراتها اللوجستية في العمليات العسكرية. ويواصل الاحتلال في الوقت ذاته حرب الإبادة في قطاع غزة وعدوانه على لبنان، في خرق صارخ لاتفاقي وقف إطلاق النار الموقعين في أكتوبر/تشرين الأول وأبريل/نيسان الماضيين على الترتيب.
يذكر أن دولة الاحتلال تحتل أراضي فلسطينية ولبنانية وسورية منذ عقود، وترفض الانسحاب منها أو تنفيذ قرارات الأمم المتحدة القاضية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ويواصل الاحتلال سياساته الاستيطانية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستفيدا من الدعم الأمريكي المتواصل لتعزيز قدراته العسكرية.






