الاحتلال.. اتهامات للجيش بالتلاعب بمحتوى كاميرات المراقبة في 7 أكتوبر

13:2814/05/2026, الخميس
تحديث: 14/05/2026, الخميس
الأناضول
الاحتلال.. اتهامات للجيش بالتلاعب بمحتوى كاميرات المراقبة في 7 أكتوبر
الاحتلال.. اتهامات للجيش بالتلاعب بمحتوى كاميرات المراقبة في 7 أكتوبر

سكان مستوطنات غلاف غزة يتهمون الجيش الإسرائيلي بحذف أجزاء من تسجيلات كاميراتهم الخاصة بتاريخ 7 أكتوبر 2023 وإعادتها منقوصة ومعدلة عمداً

اتهم سكان مستوطنات غلاف غزة، الأربعاء، الجيش الإسرائيلي بالاستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بهم خلال أحداث 7 أكتوبر 2023، وإعادتها لاحقاً منقوصة ومُعدّلة عمداً، وسط تساؤلات حول محاولات التستر على إخفاقات أمنية. وقال شهود عيان من تلك المستوطنات، إن قوات الاحتياط وصلت إلى منازلهم في التاسع من أكتوبر، وصادرت أجهزة التسجيل بحجة استخدامها في تحرير الأسرى، ثم عادت لتسليم نسخ مشوهة بعد أسابيع.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم"، مساء الأربعاء، أن قوة خاصة من جنود الاحتياط اقتحمت مستوطنة "بئيري" في التاسع من أكتوبر 2023، واستولت على كافة التسجيلات المتعلقة بالهجوم. وأشارت إلى أن السكان يتهمون الجيش بحذف مشاهد حساسة من تلك التسجيلات قبل إعادتها، فيما لم تحدد التقارير طبيعة اللقطات المحذوفة بدقة.

وأوضح أحد السكان، فضل عدم الكشف عن هويته، أن ما أعيد إليهم كان ناقصاً بشكل واضح، مع ظهور فجوات زمنية مشبوهة في البيانات، مما يشير إلى تدخل متعمد في المحتوى الرقمي.

وأضاف شهود العيان أن الجيش لم يكتفِ بمصادرة المواد الأصلية، بل قام بتسريب لقطات مختارة إلى وسائل الإعلام ووحدة المتحدث باسم الجيش دون استئذان أصحابها، مما أثار موجة غضب واسعة في أوساط المستوطنين. ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تهدف إلى التحكم في الرواية الإعلامية للأحداث، ومنع تسريب معلومات قد تفضح ثغرات أمنية خطيرة وقعت أثناء الهجوم.

يذكر أن هجوم 7 أكتوبر 2023، شنته فصائل المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية محاذية لقطاع غزة، أسفر عن مقتل وأسر مئات الإسرائيليين. ويعتبر المسؤولون الإسرائيليون ذلك اليوم أكبر فشل مخابراتي وعسكري في تاريخ الكيان، مما ألحق أضراراً بالغة بصورة الجيش.

وبذريعة الرد على الهجوم، شنّ الاحتلال الإسرائيلي بمساندة أمريكية حرب إبادة جماعية على غزة مستمرة منذ أكثر من عام، خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، ودماراً شاملاً طال البنية التحتية المدنية.

أزمة الثقة والتحقيقات

وبعد الهجوم مباشرة، بدأ الجيش سلسلة تحقيقات داخلية أقرّ فيها بالفشل في حماية المستوطنات، خاصة في "بئيري"، لكن هذه التحقيقات تواجه أزمة ثقة عميقة وسط المستوطنين والمعارضة على حد سواء. وسبق أن استقال عدد من كبار القادة، بينهم رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي، وقائد المنطقة الجنوبية أرييل فينكلمان، معترفين بمسؤوليتهم عن الإخفاقات.

وتطالب المعارضة الإسرائيلية بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة تعيّنها المحكمة العليا، فيما ترفض حكومة بنيامين نتنياهو ذلك، متمسكة بلجنة سياسية برلمانية تضمن سيطرتها على مجريات التحقيق ونتائجه.

#بنيامين نتنياهو
#مستوطنة بئيري
#الجيش الإسرائيلي