
شهيد و4 مصابون في غارة مسيرة على تجمع للفلسطينيين وسط خان يونس، وقوات الاحتلال تدفع بالمكعبات الإسمنتية للخط الأصفر غرباً في انتهاك جديد لاتفاق الهدنة
استشهاد مواطن وإصابات في خان يونس
استشهد فلسطيني وأصيب أربعة آخرون، الأحد، جراء غارة شنها الجيش الإسرائيلي بطائرة مسيرة استهدفت تجمعاً للمواطنين في وسط خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر، للأناضول، بوصول جثمان الشهيد أحمد أبو مصطفى وأربعة مصابين بحالات متفاوتة، مشيرة إلى أن القصف استهدف منطقة "كراج رفح" وسط المدينة.
وقال شهود عيان للأناضول، إن المسيرة الإسرائيلية نفذت غارة واحدة على الأقل على تجمع الفلسطينيين، ما أسفر عن سقوط الضحايا في المكان. وأشاروا إلى استمرار التوتر في المنطقة وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيرة.
توسع السيطرة وتهجير قسري
توغلت آليات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات مبكرة من فجر الأحد، في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف. ودفعت القوات المكعبات الإسمنتية المحددة لما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب لعشرات الأمتار في منطقتي "حي الرقب" و"حارة الفجم"، ما يعني توسيع رقعة المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.
وأفاد شهود عيان بقيام جرافة عسكرية إسرائيلية بهدم منازل في المنطقة، ما تسبب في نزوح عائلات فلسطينية نحو وسط وغرب خان يونس بحثاً عن الأمان. وأكدوا أن عمليات الهدم والتوغل جرت وسط إطلاق نار متقطع من قبل قوات الاحتلال.
خروقات الاتفاق و"الخط الأصفر"
يُعتبر "الخط الأصفر" خطاً حدودياً افتراضياً حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء تفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي في غرب القطاع وتلك التي يحتلها في شرقه. وتأتي عمليات التوسع الأخيرة ضمن سلسلة الخروقات الإسرائيلية للاتفاق الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025، والذي حدد مساحة المنطقة المحتلة في مرحلته الأولى بنحو 53 بالمئة من مساحة القطاع.
وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، بخرق الاتفاق وتوسيع مساحة احتلال القطاع إلى 60 بالمئة، من خلال عمليات دفع "الخط الأصفر" نحو المناطق الغربية. يذكر أن الاتفاق ينص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي وإعادة إعمار القطاع، لكن الاحتلال استمر في عدوانه وتوسيع سيطرته.
خطة ترامب والمراحل المتعثرة
كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن في 29 سبتمبر/أيلول 2025، خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في غزة تشمل وقف إطلاق النار وانسحاباً جزئياً للجيش الإسرائيلي والإفراج عن الأسرى مقابل إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً. وفي حين التزمت حركة "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا الفلسطينيين.
وتنص المرحلة الثانية من الخطة على انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل، إذ تتمسك بنزع السلاح أولاً. ويعتبر فلسطينيون ومؤسسات حقوقية أن هذه الخروقات استمرار للإبادة الجماعية التي بدأت في الثامن من أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح، فضلاً عن دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.






