سوريا.. قوات الاحتلال تتوغل في القنيطرة وتداهم منازل

11:3918/05/2026, الإثنين
تحديث: 18/05/2026, الإثنين
الأناضول
سوريا.. قوات الاحتلال تتوغل في القنيطرة وتداهم منازل
سوريا.. قوات الاحتلال تتوغل في القنيطرة وتداهم منازل

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية العشة بريف القنيطرة ونفذت حملة دهم وتفتيش، فيما سجلت المحافظة 15 عملية مماثلة خلال أسبوع واحد

التوغل وعمليات الدهم في قرية العشة

توغلت آليات عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، في أراضي محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا. ونفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة طالت منازل المواطنين في قرية العشة بريف المحافظة، وسط حالة من الخوف والترقب بين السكان.

وأفادت القناة الرسمية السورية بأن قوات الاحتلال تشن حملة دهم وتفتيش على بعض المنازل في القرية، في انتهاك صارخ لسيادة البلاد وتهديد مباشر لأمن المدنيين. وقالت مصادر محلية للأناضول إن القوات الإسرائيلية داهمت عدة منازل في القرية الواقعة في المنطقة العازلة، دون أن تسجل إصابات في صفوف المدنيين.

تصاعد الانتهاكات في المنطقة العازلة

ولم يصدر بعد أي بيان رسمي من السلطات السورية الجديدة يعلق على هذه الانتهاكات، فيما سجلت محافظة القنيطرة نحو 15 عملية توغل مماثلة خلال أسبوع واحد فقط. ويرصد نشطاء ميدانيون تصاعداً ملحوظاً في معدل الانتهاكات الإسرائيلية منذ مطلع الأسبوع الحالي.

وتخللت تلك العمليات إقامة حواجز عسكرية مؤقتة على الطرق الفرعية، وعمليات تفتيش مكثفة للمركبات والمارة. وشملت الانتهاكات مداهمات لمنازل المدنيين، إلى جانب قصف مدفعي طال مناطق متفرقة من المحافظة، بحسب رصد ميداني للأناضول.

موقف دمشق ومفاوضات متعثرة

وتأتي هذه التطورات على الرغم من تصريحات سابقة أدلى بها الرئيس السوري أحمد الشرع، أكد فيها أن المفاوضات الجارية مع الاحتلال الإسرائيلي لم تبلغ بعد طريقاً مسدوداً. وأوضح الشرع أن المفاوضات تمر بمرحلة صعبة للغاية، وأشار إلى أنها تعثر بسبب إصرار تل أبيب على مواصلة وجودها العسكري في الأراضي السورية، وهو ما ترفضه دمشق باعتباره تعدياً صارخاً على سيادتها.

خلفية العدوان وانهيار اتفاقية 1974

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي عقب إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، أنه يعتبر اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974 قد انهارت، وشرع على الفور في احتلال المنطقة العازلة في الجولان السوري. وتذرعت تل أبيب بهذا الإعلان لتبرير تواجدها العسكري في عمق الأراضي السورية، فيما تعتبر دمشق ذلك خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع لم توجه أي تهديدات لإسرائيل، شنت طائرات الحرب الإسرائيلية منذ ذلك الحين عشرات الغارات الجوية على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة في سوريا، أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير بنية عسكرية. واستهدفت تلك الغارات مطارات عسكرية ومرافئ بحرية، فيما زعمت تل أبيب أنها تستهدف مخازن أسلحة تابعة للنظام السابق.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي واصل خلال الأشهر الماضية تعزيز وجوده في المنطقة العازلة، مستغلاً الفراغ الأمني الناجم عن رحيل قوات النظام السابق. وتؤكد دمشق أن هذه الانتهاكات لن تمر دون رد مناسب، وتطالب المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب لوقف عدوانها.




#القنيطرة
#أحمد الشرع
#الاحتلال الإسرائيلي
#سوريا