
حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن الاحتلال انتقل إلى مرحلة التنفيذ المكثف لمشروعه الاستيطاني عبر تخصيص مئات الملايين من الدولارات لإقامة بؤر جديدة
حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، مؤيد شعبان، من أن الاحتلال الإسرائيلي انتقل إلى مرحلة "التنفيذ المكثف" لمشروعه الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال شعبان في بيان، الخميس، إن الحكومة الإسرائيلية أقرت منذ تشكيلها أواخر العام 2022 إقامة 103 مواقع استيطانية جديدة.
وأوضح أن هذه المواقع تشمل مستوطنات وبؤرا استيطانية جرى الشروع في تسويتها ومنحها الشرعية، بالإضافة إلى أحياء يتم فصلها وتحويلها إلى مستوطنات مستقلة.
وأشار إلى أن التمويل الجديد يستهدف نحو 61 موقعا استيطانيا لم يكتمل بناؤها، عبر توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية اللازمة لتحويلها إلى تجمعات استيطانية قائمة فعليا. وأفادت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، وفق شعبان، بأن حكومة بنيامين نتنياهو أقرت الأسبوع الماضي تخصيص 51 مليون دولار لإعداد مخططات بناء 69 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.
كما تُعد الحكومة مشروع قرار لتخصيص نحو 337 مليون دولار لإنشاء مستوطنات جديدة في الضفة، وأردف شعبان أن الحكومة أقرت كذلك مؤخرا تخصيصا إضافيا بـ 51.3 مليون دولار لصالح وزارة الإسكان، لدفع إجراءات التخطيط الخاصة بالمواقع الاستيطانية الجديدة.
شدد شعبان على أن خطورة القرار لا تكمن في حجم الموازنة فقط، وإنما في الآليات التي تعتزم الحكومة استخدامها لتجاوز إجراءات التخطيط والبناء، عبر تصنيف بعض المنشآت على أنها "مؤقتة" أو استخدام أوامر عسكرية واستثناءات قانونية تسمح بالشروع بالبناء قبل استكمال الإجراءات المطلوبة. ولفت إلى أن الإدارة المدنية الإسرائيلية أصدرت الأسبوع الماضي أوامر لتحديد وتوسيع الحدود الهيكلية لمستوطنات، بما يشمل مواقع استيطانية جديدة أقرتها الحكومة.
وشدد شعبان على أن ما يجري "لا يمثل توسعا استيطانيا اعتياديا، بل مرحلة متقدمة من إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض". يذكر أن الضفة الغربية تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة، وتخضع مستوطنات الاحتلال فيها لقرارات دولية تُدينها باعتبارها غير شرعية.






