
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها شنت هجمات على مواقع لإطلاق صواريخ وسفن إيرانية في جنوبي إيران، مدعية أنها دفاعاً عن النفس وسط مساعٍ لوقف إطلاق النار
هجمات "سنتكوم" جنوبي إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الثلاثاء، شن قواتها هجمات في جنوبي إيران، مدعية أنها تأتي في إطار "الدفاع المشروع عن النفس". وقال المتحدث باسم القيادة توم هوكينز، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن الولايات المتحدة نفذت ضربات جديدة على أهداف عسكرية في المنطقة، مبرراً ذلك بحماية الجنود الأمريكيين من تهديدات محتملة.
الأهداف والمبررات الأمريكية
وأوضح هوكينز أن الهجمات استهدفت مواقع لإطلاق صواريخ، إلى جانب سفن إيرانية كانت تستعد لزرع ألغام بحرية، وفق التصريحات التي أوردتها الصحف الأمريكية. وأكد أن هذه العمليات تهدف إلى صد الخطر عن القوات الأمريكية، فيما أشار إلى أن واشنطن "ستواصل التحلي بضبط النفس في إطار عملية وقف إطلاق النار الجارية"، على حد قوله.
سياق المفاوضات والتفاهمات
وجاءت هذه التطورات العسكرية في ظل أنباء تتحدث عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهمات حول عدة ملفات خلافية. ونقل موقع "إكسيوس"، الأحد، عن مسؤولين أمريكيين ادعاءات بأن الطرفين يتقاطبان على اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف مفاوضات البرنامج النووي، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استكمال التفاوض على معظم بنود الصفقة، مع استمرار الترتيبات النهائية.
المواقف الإيرانية والوساطة الباكستانية
من جهته، أشار متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن مواقف طهران وواشنطن باتت "أكثر تقارباً"، لكنه أقر بوجود مسائل خلافية لا تزال قيد المعالجة لاستكمال مذكرة التفاهم. وأعلن الجيش الباكستاني، في بيان له، إحراز "تقدم مبشر" نحو التوصل إلى "تفاهم نهائي" بين البلدين، وذلك عقب مباحثات أجراها قائده عاصم منير في طهران.
يذكر أن باكستان تقود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجمات على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان. وسبق أن نفذت طهران هجمات استهدفت مصالح أمريكية في دول عربية، بينها الأردن وسلطنة عمان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من العرب وأضرار في منشآت مدنية.






