
الجيش يعيد جنودا تم تسريحهم للخدمة ويرفع عدد القوات عند خط وقف إطلاق النار اللبناني، فيما يلوح رئيس أركان الاحتلال بضرب بيروت ردا على مسيرات حزب الله
استدعاء الاحتياط وتوسيع العدوان
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، أوامر استدعاء لجنود الاحتياط، استعدادا لتوسيع عملياته العسكرية في لبنان وزيادة عدد القوات عند خطوط المواجهة.
قالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) إن القرار يشمل إعادة جنود تم تسريحهم خلال الأيام الماضية إلى الخدمة فورا، فيما لم تكشف عن العدد الإجمالي للمستدعين. جاء الاستدعاء عقب انتقادات وجهها رئيس أركان الجيش إيال زامير خلال اجتماع "الكابينت"، إذ اشتكى من أن يد الجيش "مقيدة" في عملياته خارج خط وقف إطلاق النار.
شكاوى القيود وتهديد بيروت
ادعى الجيش الإسرائيلي أن المفاوضات الجارية مع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مع لبنان قد حدت من قدرته على تنفيذ عمليات عسكرية خارج ما يسميه "الخط الأصفر"، رغم استمرار هجمات المقاومة.
نقلت هيئة البث عن زامير قوله خلال نقاش أمني مصغر هذا الأسبوع إن "المباني في بيروت يجب أن تتعرض لهجوم ردا على تهديد مسيرات حزب الله المفخخة"، مهددا بالتصعيد ضد العاصمة اللبنانية.
خسائر الاحتلال أمام المسيرات
أشارت هيئة البث إلى مقتل 6 جنود ومدني إسرائيلي واحد في هجمات نفذها حزب الله باستخدام طائرات مسيرة مفخخة، فيما يعلن الجيش شبه يوميا عن إصابات جديدة في صفوفه جراء هذه الهجمات.
وتعتمد هذه المسيرات المتطورة على ألياف ضوئية رفيعة تنفلت تدريجيا من بكرة أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة دون الحاجة إلى موجات راديو أو نظام تحديد المواقع "جي بي إس"، مما يجعل رصدها والتشويش عليها أمرا صعبا.
اجتماعات الكابينت وسياق العدوان
ومن المقرر أن يعقد "الكابينت" اجتماعا مساء الثلاثاء برئاسة بنيامين نتنياهو لبحث الملفين اللبناني والإيراني، وذلك بعد ساعات من عرض الجيش خططا على المستوى السياسي لتوسيع الهجمات في لبنان بهدف كسر المعادلة العسكرية.
ويأتي ذلك عقب تهديدات أطلقها نتنياهو بتكثيف الهجمات ضد حزب الله وتوجيه "ضربات قاسية" له، في ظل تصاعد القلق الإسرائيلي من فعالية هجمات الطائرات المسيّرة.
حصيلة العدوان على لبنان
يذكر أن 24 لبنانيا قتلوا، الاثنين، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات شرقي وجنوبي لبنان، وفق رصد للأناضول، في حين أسفر العدوان المتواصل منذ الثاني من مارس/آذار عن مقتل 3 آلاف و151 شخصا وإصابة 9 آلاف و571 آخرين حتى مساء الأحد، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص بحسب معطيات رسمية.
وتوغلت قوات الاحتلال خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبنان، فيما تحتل مناطق جنوبية منذ عقود، وترفض الانسحاب من الأراضي المحتلة رغم قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.






