
دعا وزيرا الأمن القومي والمالية في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى قطع الكهرباء عن لبنان وهدم عشرات المباني في بيروت رداً على مسيرات حزب الله..
دعوات التصعيد من وزراء الاحتلال
دعا وزيرا الأمن القومي والمالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، إلى قطع الكهرباء عن لبنان، وهدم عشرات المباني في العاصمة بيروت، بحجة التصدي لمسيرات حزب الله المفخخة التي تستهدف مواقع للجيش الإسرائيلي.
ويرد حزب الله بهجمات المسيرات على خروقات الاحتلال اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، فيما يواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
بن غفير يطالب باحتلال نهر الزهراني
وقال إيتمار بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" المتطرف، في بيان: "حان الوقت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يطرق بقوة على مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويخبره بأننا سنعود إلى الحرب في لبنان".
وأضاف: "علينا قطع الكهرباء عن لبنان، واحتلال (نهر) الزهراني، والعودة إلى حرب ضارية"، مطالباً بشن عدوان واسع يطال البنية التحتية اللبنانية ويصعّد الموقف عسكرياً.
ويبلغ طول نهر الزهراني نحو 25 كيلومتراً، ويمر عبر بلدات وقرى في قضائي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، ويصب في البحر المتوسط عند منطقة الزهراني جنوبي مدينة صيدا، وهو مصدر حيوي للمياه والري في المنطقة.
سموتريتش يتوعد بهدم المباني مقابل المسيرات
ودعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في بيان منفصل، إلى وضع "حد لتهديد طائرات حزب الله المسيّرة"، مؤكداً أن "الدفاع ليس حلاً طويل الأمد، بل يجب دحر هذه الطائرات".
واستدرك: "مقابل كل طائرة مسيّرة مفخخة، يجب أن تنهار عشرة مبانٍ في بيروت، والرد على أي تهديد خطير يجب أن يكون حاسماً"، متوعداً باستهداف العاصمة اللبنانية بشكل مباشر.
وأشار إلى أنه "وافق هذا الأسبوع على ميزانية خاصة تُقدّر بنحو ملياري شيكل (نحو 660 مليون دولار)، ما سيمكّن منظومة الدفاع من الاستعداد الأمثل"، بحسب تعبيره.
سياق العدوان المتواصل
وجاءت تصريحات الوزيرين المتطرفين، بعد ساعات من دعوة رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، الاثنين أيضاً، إلى استئناف مهاجمة بيروت، بدعوى الرد على هجمات حزب الله، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وباتت مسيرات حزب الله في الآونة الأخيرة مصدر قلق رئيسي لدى الاحتلال، حيث وصفها نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، في ظل فشل منظومات الدفاع الإسرائيلية في اعتراضها بشكل كامل رغم التقنيات المتقدمة.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي شنّ منذ 2 مارس/آذار الماضي هجوماً موسعاً على لبنان، أسفر عن مقتل 3,151 شخصاً وإصابة 9,571 آخرين حتى مساء الأحد، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية لبنانية، فيما تحتل قواته مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، وتتوغل حالياً نحو 10 كيلومترات داخل الحدود.






