
البرلمان الإسرائيلي يبدأ التصويت على حل نفسه وسط أزمة التجنيد، وتحذيرات من تبعات الوضع الأمني على المواعيد الانتخابية
القراءة الأولى لمشروع الحل
يفتتح الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، جلسة تصويت بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل البرلمان وإجراء انتخابات عامة مبكرة. ويأتي هذا الاستحقاق التشريعي بعد أيام من المصادقة التمهيدية التي حظيت بأغلبية 110 نواب من أصل 120.
وقال رئيس الائتلاف الحاكم في الكنيست، أوفير كاتس، في بيان سابق إن "اقتراح حل الكنيست سيطرح للتصويت في قراءته الأولى يوم الاثنين". وتنص الإجراءات البرلمانية على ضرورة إقرار المشروع بقراءتين ثانية وثالثة ليكون نافذا.
أزمة التجنيد والرهانات السياسية
تدفع أزمة قانون تجنيد الحريديم (اليهود المتشددين دينيا) الكيان نحو الانتخابات المبكرة، بعد فشل نتنياهو بتأمين أغلبية لتمرير مشروع قانون يُعفيهم من الخدمة العسكرية. وأوعز الزعيم الروحي لليتواليين الحاخام دوف لاندو لنواب حزب "ديغل هتوراه" بدعم حل البرلمان، مما يُضعف موقف رئيس الوزراء.
ويواجه بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة في غزة، ضغوطا متزايدة من الأحزاب الدينية. وتأتي هذه التطورات في ظل تهديدات بانهيار الائتلاف الحكومي.
المواعيد الانتخابية والتحديات الأمنية
تنتهي ولاية الكنيست رسميا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويجري التداول بشأن موعدين محتملين للاقتراع: 27 أكتوبر أو 15 سبتمبر/أيلول المبكر. ويحتاج القرار النهائي إلى اتفاق داخل الائتلاف قبل اعتماد القانون بقراءاته الثلاث.
وتنص القوانين الانتخابية على إجراء الاقتراع بعد 90 يوما على الأقل من إقرار الحل، دون أن تتجاوز المدة خمسة أشهر. وفي ظل استمرار حرب الإبادة على غزة والعمليات العسكرية في لبنان والتوغلات اليومية في سوريا، تثار تساؤلات حول جاهزية جيش الاحتلال لإدارة عمليات انتخابية في هذا التوقيت.
عجز عسكري وملاحقات دولية
يعاني جيش الاحتلال من نقص حاد في أعداد المقاتلين، في وقت يخوض فيه حروبا متعددة الجبهات ويستعد لاحتمالات تصعيد جديدة ضد إيران. ويأتي التصويت على الحل في سياق تراجع القدرات العسكرية والعجز عن تحقيق أهداف الحرب المعلنة.
يذكر أن الكيان المحتل يواصل احتلاله لفلسطين وأراضٍ في لبنان وسوريا منذ عقود. ويرفض الانسحاب منها أو الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة رغم قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.






