
الخارجية الفلسطينية تدين قرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على 110 دونمات في قرية النبي صموئيل شمال غرب القدس المحتلة، محذرة من أنه يستهدف تهويد المدينة وعزلها عن محيطها الفلسطيني
مصادرة أراضٍ في القدس المحتلة
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مصادرة نحو 110 دونمات من أراضي قرية النبي صموئيل وبلدة بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، في خطوة تستهدف المسجد التاريخي ومحيطه المباشر.
وقالت محافظة القدس في بيان، إن القرار يأتي تحت ذريعة "تطوير موقع أثري"، محذرة من أن مسجد النبي صموئيل يواجه "أخطر مراحل التهويد"، فيما لم يصدر تعليق رسمي من جانب الاحتلال على هذه الاتهامات.
إدانة رسمية فلسطينية
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار بشدة، معتبرة إياه "امتدادا لحرب استعمارية على الأرض والإنسان والرواية الفلسطينية"، تسعى إلى تهويد المدينة المقدسة وعزلها عن محيطها الطبيعي.
وأضافت الوزارة في بيان، أن السياسات الإسرائيلية "تستهدف الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية"، مشيرة إلى أن الاستيلاء على الأرض يتم "باستخدام أدوات وسياسات استعمارية" تفرض أمرا واقعا جديدا بالقوة.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال تستخدم "المصلحة العامة والمواقع الأثرية كغطاء لشرعنة سرقة الأراضي الفلسطينية"، بما يخدم المشروع الاستيطاني في القدس المحتلة.
تاريخ النبي صموئيل
ويُعد مسجد النبي صموئيل من أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في محيط القدس، حيث يحمل طابعا معماريا يعود إلى الحقبتين الأيوبية والمملوكية، ويضم مقاما يُنسب إلى النبي صموئيل عليه السلام.
وهدمت سلطات الاحتلال عام 1971 معظم منازل القرية، وهجرت سكانها بذريعة حماية "آثار نادرة"، ولم يتبق فيها اليوم سوى نحو 300 فلسطيني يعيشون في ظروف "قاسية ومعزولة"، وفق محافظة القدس.
مطالب بتحرك دولي
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ "خطوات عملية وملزمة" لوقف سياسات الضم والتهويد، بما يشمل فرض عقوبات على الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته المتواصلة.
يذكر أن سلطات الاحتلال أعلنت عام 1995 المنطقة المحيطة بالقرية "حديقة قومية"، وصادرت آلاف الدونمات تحت هذا التصنيف، ما حول القرية إلى "منطقة معزولة ومحاصرة" تفتقر للخدمات الأساسية.






