
أعلن وزير تطوير المعادن الصلبة النيجيري استعداد بلاده للاستفادة من الخبرات التركية في قطاع التعدين، وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التنقيب والتدريب والتحول الرقمي.
استعداد نيجيري للشراكة التقنية
أعلن وزير تطوير المعادن الصلبة النيجيري أولاديلي هنري ألاكي، الثلاثاء، استعداد بلاده لتعزيز آفاق التعاون المشترك مع تركيا في مجال التعدين والموارد الطبيعية. جاء ذلك خلال تقييمه لمذكرة التفاهم الموقعة حديثا بين البلدين، حيث أبدى تطلع أبوجا لتعميق العلاقات الثنائية في هذا القطاع الحيوي.
وأشار ألاكي إلى رغبة نيجيريا في الاستفادة من التقنيات المتقدمة والخبرات التركية المتراكمة، مؤكدا جاهزية بلاده للعمل مع الجانب التركي من أجل إعادة هيكلة قطاع التعدين المحلي بما يتماشى مع المعايير الدولية. وأكد الوزير أن هذه الشراكة ستسهم في تنظيم العمليات التعدينية وتحديث البنية التحتية للقطاع.
مجالات التعاون الواسعة
وبحسب بيان صادر عن المستشارة الإعلامية لوزارة تطوير المعادن الصلبة لارا أويوي-وايز، تسعى نيجيريا إلى تعاون وثيق يركز على تعزيز الهياكل الحوكمية، ورفع الكفاءة الفنية للكوادر المحلية، وتطوير تطبيقات التعدين المستدام. ويشمل التعاون المزمع مجالات حيوية تتراوح بين أنشطة التنقيب الجيولوجي، والتدريب المتخصص، وتحديث أنظمة الترخيص، والتحول الرقمي في إدارة الموارد.
مذكرة التفاهم وآفاقها
وقع البلدان مذكرة تفاهم في مجال التعدين في الحادي والعشرين من مايو/أيار الجاري، تنص على إطار تعاون طويل الأمد في قطاعي الطاقة والموارد الطبيعية. واستهدفت الاتفاقية، بحسب وزارة الطاقة التركية، بناء شراكة استراتيجية تستند إلى مبدأ المنفعة المتبادلة والتكامل بين الإمكانيات المتاحة لدى الجانبين.
وأوضحت الوزارة التركية أن التعاون سيمتد لتشجيع الاستثمارات المشتركة في المشاريع التعدينية، وتبادل البيانات الجيولوجية والدراسات المخبرية، إضافة إلى نقل تقنيات إثراء المعادن وتطوير القدرات البشرية. ويرتقب أن يسهم هذا التعاون في فتح آفاق جديدة للشركات التركية في السوق النيجيرية، وتعزيز تواجدها في قطاع الموارد غير النفطية.
خلفية اقتصادية
يذكر أن نيجيريا تملك احتياطيات كبيرة من المعادن الصلبة غير المستغلة، وتسعى من خلال شراكاتها التقنية مع أنقرة إلى جذب استثمارات هيكلية لتطوير البنية التحتية للقطاع. وتعد هذه الخطوة جزءا من استراتيجية أوسع لتنويع الاقتصاد النيجيري بعيدا عن الاعتماد المطلق على عائدات النفط.






