
جدد الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إنذاره بإخلاء مدينة النبطية، فيما اشتبك مقاتلو حزب الله مع قوات متوغلة باتجاه بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان..
تهديدات الإخلاء في النبطية
جدد الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إنذاره بإخلاء مدينة النبطية جنوبي لبنان كاملةً تمهيداً لاستهدافها، فيما اشتبك مقاتلو حزب الله مع قوة إسرائيلية متوغلة باتجاه بلدة زوطر الشرقية في أول أيام عيد الأضحى. وادعى متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس"، أن حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وأصدر تحذيراً قال فيه: "عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".
ويشار إلى أن نهر الزهراني يبلغ طوله نحو 25 كيلومتراً، ويمر عبر بلدات وقرى في قضائي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، ويصب في البحر الأبيض المتوسط عند منطقة الزهراني جنوبي مدينة صيدا. ويعد هذا ثاني إنذار إسرائيلي بإخلاء المدينة خلال أقل من 24 ساعة.
المعارك في زوطر الشرقية
وأعلن حزب الله اشتباك مقاتليه مع قوات الاحتلال "من مسافة صفر" قرب المجمع الكشفي في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية، مؤكداً أنهم أجبروها على التراجع بعد مواجهات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، قبل أن ينفذ الطيران الحربي الإسرائيلي "أحزمة نارية" في المنطقة.
وفي بيان منفصل، أشار الحزب إلى أن مقاتليه استهدفوا في ساعات الفجر قوات إسرائيلية عند مجرى نهر الليطاني في زوطر الشرقية بصليات صاروخية وقذائف مدفعية وصواريخ ثقيلة، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي رداً على خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار والاعتداءات على القرى الجنوبية.
وأضاف الحزب في بيان ثالث أن مقاتليه استهدفوا دبابة ميركافا عند بستان زطّام في البلدة بمسيرة انقضاضية.
خروقات يومية وضحايا
قُتل شخصان وأُصيب ثالث بغارة شنها الطيران الإسرائيلي على قضاء صور بمحافظة الجنوب، في وقت سابق من الأربعاء. ويخرق الاحتلال الإسرائيلي يومياً اتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/نيسان والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شنت، الثلاثاء، 152 هجوماً على جنوبي وشرقي لبنان، هي الأعنف منذ بدء وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 40 على الأقل، وتدمير عشرات المنازل.
حصيلة العدوان والاحتلال المستمر
ومنذ الثاني من مارس/آذار، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، مخلفة 3213 قتيلاً و9737 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقاً لمعطيات رسمية. وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.






