
خوّل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قياداته متابعة فصل الجانب العسكري لـ"سرايا السلام" وإدماجه بالدولة، على أن يتم التسليم الكامل في "عيد الغدير" المقبل
حدد زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، الخميس، مهلة أسبوع واحد لاستكمال إجراءات فصل الجانب العسكري لـ"سرايا السلام"، ودمجه ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية للدولة.
وذكر المكتب الخاص للصدر في النجف، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن الزعيم الشيعي خوّل عددا من قيادات التيار متابعة ملف الانفصال التنظيمي للسرايا وإتمامها خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام.
وأشار البيان إلى أن عملية "التسليم التام" للجانب العسكري ستتم في مناسبة "عيد الغدير"، التي يوافق حلولها هذا العام الرابع من يونيو/حزيران 2026.
ويستكمل الجانب المدني للسرايا اندماجه ضمن "البنيان المرصوص"، التشكيل التنظيمي والخدمي التابع للتيار الصدري، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.
ويأتي هذا الإعلان استكمالا لخطوة أعلنها الصدر، الأربعاء، تضمنت انفكاك "سرايا السلام" المسلحة عن تياره السياسي والتحاقها رسميا بالدولة، في خطوة لاقت ترحيبا من رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
وتعد سرايا السلام الجناح العسكري للتيار الصدري، وقد تشكلت عام 2014 في ظل التهديدات التي واجهتها العراق آنذاك.
وتثير مسألة انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية واحدة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، حيث تنتشر فصائل مسلحة بعضها ضمن "الحشد الشعبي" وأخرى تتحرك باستقلالية تامة.
وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية واسعة بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز هيبة الأجهزة الأمنية الشرعية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة وهجمات تؤثر على استقرارها الداخلي.
يذكر أن "عيد الغدير" يحمل دلالة دينية كبرى لدى الشيعة، إذ يحيون فيه ذكرى خطبة النبي محمد في منطقة "غدير خم" عقب حجة الوداع. ويؤمن الشيعة بأن الخطبة نصت على التوصية بالولاية لعلي بن أبي طالب.






