
أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، سكان 6 بلدات في جنوبي وشرقي لبنان بالإخلاء الفوري لمنازلهم والتوجه شمال نهر الزهراني، في ثاني أيام عيد الأضحى، ضمن سلسلة إنذارات تمهيدا للقصف رغم اتفاق الهدنة
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، إنذارات عاجلة تطالب سكان 6 بلدات لبنانية في جنوبي وشرقي البلاد بإخلاء منازلهم فورا والانتقال شمال نهر الزهراني. يأتي ذلك في ثاني أيام عيد الأضحى، ضمن سلسلة تحذيرات تشمل نحو 5 بلدات أطلقها الاحتلال منذ الأربعاء، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وقال متحدث جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في تدوينة على منصة "إكس" الأمريكية: "إنذار عاجل إلى المتواجدين في البلدات والقرى التالية: حبوش، كفور، سحمر، عين قانا، النبطية التحتا، وكفر رمان". وأضاف: "عليكم إخلاء منازلكم فورا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني"، دون أن يحدد موعدا للعودة أو يكشف عن طبيعة العمليات العسكرية المرتقبة.
وزعم أدرعي أن الإنذارات تأتي استعدادا لاستهداف ما وصفها بـ"أهداف تابعة لحزب الله" في تلك المناطق، وهو ما يبرر به الاحتلال اعتداءاته المتواصلة على البنية التحتية والمناطق السكنية اللبنانية. وهدد المتحدث باستمرار العمليات العسكرية طالما بقي الحزب منخرطا في ما سماه "الأنشطة العدائية" ضد إسرائيل.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن، يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات توغل في جنوبي لبنان، تترافق مع هدم وتفجير منازل ومبانٍ مدنية، فضلا عن استهداف مدنيين لبنانيين بزعم ملاحقة عناصر من المقاومة. وتركزت هذه الاعتداءات خلال الساعات الماضية على المناطق الحدودية، وسط غياب آليات رقابة دولية فعالة لوقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
وأفاد شهود عيان للأناضول بسماع دوي انفجارات عنيفة في بلدات عدة جنوبية، نتيجة القصف المدفعي والجوي الذي ينفذه الاحتلال تحت غطاء المناورات العسكرية. ويذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد مستمر منذ الثاني من مارس/آذار، حين شنت إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف آلاف الضحايا.
دوت صفارات الإنذار، الخميس، في مستوطنات إسرائيلية متاخمة للحدود اللبنانية، من بينها زرعيت وشوميرا وميفوت هيرمون ويفتاح. وادعى الجيش الإسرائيلي رصد "أهداف جوية مشبوهة" في تلك المناطق، وأطلق صواريخ اعتراضية، مؤكدا انتهاء الحادث دون وقوع إصابات.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع استمرار المفاوضات المباشرة بين تل أبيب وبيروت برعاية أمريكية، تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات تنهي الحالة الحربية. لكن الخروقات اليومية والتهديدات بالإخلاء الجماعي تعقد جهود التهدئة وتكشف عن نوايا الاحتلال في ترسيخ سيطرته على المنطقة الحدودية.
ومنذ الثاني من مارس/آذار، خلّف العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان 3269 شهيدا و9840 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية لبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق واسعة في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.






