
تواصلت خروقات وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، الأربعاء، بغارات إسرائيلية أودت بحياة 21 شخصا على الأقل، في تصعيد مستمر للعدوان المتواصل منذ مارس الماضي.
حصيلة ثقيلة في النبطية وصور
ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان، الأربعاء، إلى 21 قتيلا على الأقل، إضافة إلى عشرات الجرحى، جراء غارات استهدفت بلدات وقرى متفرقة في الإقليم. وجاءت هذه الخروقات الجديدة في ظل استمرار التجاهل الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وفي قضاء النبطية، لقي 4 أشخاص مصرعهم، بينهم 3 قتلى سقطوا في بلدة دير الزهراني جراء قصف استهدف مسجد البلدة والمستوصف في حي البيدر، كما قتل شخص في بلدة الدوير المجاورة إثر استهداف دراجته النارية عند المدخل الغربي للبلدة، بينما كان ينقل مواد غذائية وخضارا وحليبا لعائلته.
دمار المساكن والبنية التحتية
وفي منطقة البوابة الفوقا قبالة مطرانية صيدا، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا داخلها واندلاع حريق امتد إلى سيارات متوقفة في المكان، بينما أسفرت غارة جوية على بلدة صديقين في قضاء صور عن مقتل شخصين آخرين وتدمير عدد من المنازل السكنية.
وأودت غارات إسرائيلية متتالية على بلدة طيردبا بقضاء صور بحياة 9 أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، فيما لا يزال آخرون عالقين تحت الأنقاض، وفي مدينة صور نفسها، أدت غارة استهدفت منطقة المساكن الشعبية إلى مقتل شخص وإصابة 5 آخرين.
اعتقال مدنيين ومزاعم الاحتلال
ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات هدم لمنازل في بلدة الغندورية بقضاء بنت جبيل، بينما أسفرت غارة على بلدة دير قانون النهر بقضاء صور عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وفي بلدة القليعة بقضاء مرجعيون، أدى سقوط صاروخين إلى اندلاع حريق، وسط تحليق مكثف لطائرات مسيرة فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وقال شهود عيان للأناضول، إن دورية إسرائيلية اقتادت، صباح الأربعاء، عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج، والعامل أحمد صلاح ذياب، إلى جهة مجهولة، وكان الاثنان يعملان على تشغيل وضخ المياه لتأمين احتياجات الأهالي قبل أن توقفهما الدورية.
وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته هاجمت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" جنوبي لبنان، وأضاف أن الهجمات أسفرت عن مقتل عناصر من الحزب في مدينة صور ومناطق أخرى جنوبي البلاد.
خلفيات العدوان الممتد
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، متجاهلة هدنة بدأت في 17 أبريل/نيسان الماضي، وقد خلف العدوان حتى الأربعاء 3 آلاف و696 قتيلا و11 ألفا و413 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.






