وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يتباهى بإخلاء حي مسيحي في جنوب لبنان

08:5211/06/2026, الخميس
تحديث: 11/06/2026, الخميس
الأناضول
 وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتز
وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتز

تباهى وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء الحي المسيحي في مدينة صور جنوبي لبنان، مهدداً باستمرار المعركة ضد إيران وضربات قاسية لحزب الله

تباهى وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتز، الأربعاء، بإخلاء "الحي المسيحي" في مدينة صور جنوبي لبنان، بدعوى وجود عناصر من حزب الله داخله. جاء ذلك في كلمة مصورة له، قال فيها إن المعركة مع إيران "بعيدة عن نهايتها"، بحسب القناة 12 الإسرائيلية الخاصة.

وأكد كاتز أن قوات الاحتلال تواصل عملياتها في عمق الأراضي اللبنانية، مستهدفة ما وصفها بالبنى التحتية للمقاومة. وقال: "نعمل في عمق لبنان ضد تنظيم حزب الله الإرهابي الذي يعمل بتكليف من النظام الإيراني ونوجه له ضربات قاسية"، على حد تعبيره.

وأضاف في تصريحاته المسجلة: "الجيش الإسرائيلي أخلى خلال اليوم الأخير حيا مسيحيا في مدينة صور وهاجم مخربي حزب الله، الذين اتخذوا منه ملجأ" وفق ادعائه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد هدد، الثلاثاء، بتهجير سكان الحي المسيحي، بزعم وجود نشاط لحزب الله داخله. وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "في الأسبوع الماضي، أصدرنا إنذارا بإخلاء مناطق في مدينة صور، عقب نشاط لحزب الله في المنطقة، وخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار"، وفق زعمه.

وهدد أدرعي بأنه إذا واصل عناصر الحزب العمل والبقاء داخل الحي المسيحي، فسيصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلائه. وجاءت هذه التهديدات في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده مدينة صور ومحيطها، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لمناطق واسعة في المدينة والأحياء المحيطة بها، أعقبها تنفيذ غارات جوية على مناطق جنوبية عدة.

نزوح واسع وخسائر في صفوف المدنيين

وأثار التحذير الإسرائيلي حالة من القلق بين سكان الحي وحركة نزوح واسعة، ودفع الجيش اللبناني إلى اتخاذ إجراءات أمنية واحترازية في المنطقة. ويقع "الحي المسيحي" في الجزء الشمالي الغربي من مدينة صور، ويضم كنائس ومباني تراثية وأزقة قديمة تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، ويُعد أحد أبرز المعالم العمرانية التي تعكس الطابع المتعدد للمدينة الساحلية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، إلى 3 آلاف و696 قتيلا و11 ألفا و413 جريحا. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

وفي سياق متصل، رفض كاتز ما وصفها بـ"تهديدات إيران ومحاولاتها الربط بين الساحات"، مؤكداً أن المعركة مع طهران "بعيدة عن نهايتها". وأضاف: "لا يجب علينا أن نعتقد أن المهمة قد انتهت، فالمعركة مع إيران بعيدة عن نهايتها".

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي بأنه "إذا هاجمت إيران إسرائيل فستتلقى ضربة قاسية كما فعلنا قبل عدة أيام والجيش الإسرائيلي مستعد للهجوم بقوة كبيرة في إيران". وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من إطلاق إيران صواريخ على شمال ووسط إسرائيل مساء الأحد وفجر الاثنين، رداً على قيام تل أبيب بمهاجمة الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وجاء استهداف الضاحية ضمن تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/نيسان، الذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، رغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره. وبين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وإثر تعثر المفاوضات، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وردت إيران بمنع مرور السفن عبر المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، بما قد ينعكس على أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالمياً.

#يسرائيل كاتز
#الحي المسيحي صور
#حزب الله
#العدوان على لبنان