
دعت الرئاسات الأربع في العراق إلى استكمال تشكيلة الحكومة وحصر السلاح بيد الدولة ووقف الحرب في المنطقة، وذلك خلال اجتماع ضمّ رئيس الجمهورية ورئيسي الوزراء والنواب ورئيس القضاء الأعلى
دعت الرئاسات الأربع في العراق، مساء الأربعاء، إلى الإسراع في استكمال تشكيلة الحكومة الوزارية، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب الدعوة لوقف فوري للحروب في المنطقة. جاء ذلك في بيان أصدره الاجتماع الذي استضافه رئيس الجمهورية نزار آميدي، وضمّ رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان.
وذكر البيان أن الاجتماع ناقش "الأوضاع العامة في البلاد ومستجداتها السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب التطورات في المنطقة". وأكد المجتمعون، بحسب البيان، على "ضرورة الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية (تشكيلة الحكومة) في أقرب وقت، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز قدرة المؤسسات التنفيذية على تنفيذ البرنامج الوزاري وتحقيق أهدافه".
وشددت الرئاسات، في البيان ذاته، على "مبدأ حصر السلاح بيد الدولة بوصفه ركنا أساسيا من أركان سيادة القانون وترسيخ هيبة الدولة". وأشارت إلى أن "القرارين الأمني والعسكري يجب أن يكونا حصرا بيد الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها واستقلال قرارها الوطني".
وفيما يتعلق بالمستجدات الإقليمية، أعلنت الرئاسات الأربع "موقف العراق الثابت الداعي إلى الوقف الفوري للحرب وإنهاء جميع أشكال التصعيد والتوتر في المنطقة، والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتسوية الخلافات". ورأت أن "استمرار الصراعات يهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة ويؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية".
وأكدت على "دعم العراق لجميع الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام، ورفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي دولة للإضرار بأمن واستقرار دول المنطقة". ودعا المجتمعون إلى "تعزيز العلاقات والتفاهمات مع المحيطين العربي والإسلامي بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي".
يذكر أن البرلمان العراقي كان قد منح الثقة لرئيس الوزراء و14 وزيرا في 14 مايو/أيار الماضي، فيما لا تزال 9 حقائب وزارية تنتظر التفاهمات بين القوى السياسية. وتنص قرارات سابقة للمحكمة الاتحادية العليا على أنه "لا وجوب على رئيس الوزراء تسمية أعضاء وزارته جميعهم"، مع إجازة تسميتهم أصالة أو وكالة وعلى دفعات.
وتعد مسألة انتشار السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات التي تواجه البلاد، في ظل وجود فصائل مسلحة بعضها منضوٍ ضمن "الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بشكل مستقل. وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح بيد الدولة، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة.
ومنذ أبريل/نيسان الماضي، تخوض طهران وواشنطن مفاوضات لإنهاء حرب محدودة بدأت في فبراير/شباط الماضي، فيما تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل، ما أثر على إمدادات الطاقة العالمية والملاحة في مضيق هرمز.






