خبراء: شلل هرمز يكبح أثر زيادات "أوبك+" في الأسواق

12:0912/06/2026, الجمعة
الأناضول
خبراء: شلل هرمز يكبح أثر زيادات "أوبك+" في الأسواق
خبراء: شلل هرمز يكبح أثر زيادات "أوبك+" في الأسواق

يرى خبراء الطاقة أن زيادات أوبك+ لن تهدئ أسواق النفط بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، في ظل تداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وتراجع الإمدادات الفعلية

زيادات إنتاجية تصطدم بأزمة الإمدادات

يرى خبراء في أسواق الطاقة، الاثنين، أن الزيادات الإنتاجية الأخيرة التي أقرتها دول "أوبك+" لن تكون كافية لتهدئة أسواق النفط العالمية، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي وتداعيات العدوان العسكري في المنطقة. جاء ذلك رغم إعلان سبع دول أعضاء بالتحالف، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، رفع إنتاجها خلال يوليو/ تموز بمقدار 188 ألف برميل يوميا.

وتشكل هذه الزيادة الرابعة على التوالي منذ اندلاع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ضمن خطة تدريجية لإلغاء جزء من التخفيضات الطوعية التي أقرتها بعض الدول المنتجة في أبريل/ نيسان 2023. ويشير محللون إلى أن أثر هذه الزيادات ظل محدودا بفعل اضطرابات الإمدادات وصعوبات التصدير من منطقة الخليج.

ويمر نحو خمس تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه مؤثرا مباشرة على الأسواق والأسعار. كما أسهمت التوترات العسكرية في المنطقة خلال الأشهر الماضية في تراجع إمدادات عدد من الدول المنتجة، ما حد من استفادة السوق من قرارات زيادة الإنتاج.

تعافٍ بطيء للإمدادات

وقال محلل أسواق النفط المستقل غوراف شارما إن قرارات زيادة الإنتاج تهدف أساسا إلى طمأنة الأسواق وإظهار استعداد "أوبك+" لرفع الإمدادات عندما تسمح الظروف بذلك. وأضاف في حديث للأناضول أن استعادة مستويات الإنتاج والتصدير التي سبقت الأزمة لن تتحقق بمجرد التوصل إلى تهدئة سياسية أو عسكرية.

ورجح شارما أن يمتد تعافي إمدادات دول الشرق الأوسط الأعضاء في "أوبك" حتى الربع الأول من عام 2027. واستشهد بصعوبات تواجه بعض أعضاء التحالف في زيادة الإنتاج أصلا، مثل كازاخستان التي لا تزال دون مستوياتها المستهدفة.

فجوة بين الإنتاج والتصدير

من جانبه، قال خورخي ليون رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في مؤسسة "ريستاد إنرجي"، إن التحدي لا يكمن في حجم الزيادات المعلنة بقدر ما يكمن في القدرة على إيصالها إلى الأسواق. وأوضح في حديثه للأناضول أن إغلاق مضيق هرمز يقلص فعليا أثر أي زيادة إنتاجية، فيما تواجه روسيا أيضا ضغوطا على قطاع الطاقة نتيجة الهجمات المتكررة على منشآتها النفطية.

وأشار ليون إلى أن هناك فجوة متزايدة بين مستويات الإنتاج المستهدفة والقدرات الفعلية لبعض أعضاء التحالف، ما يحد من فعالية قرارات زيادة الإنتاج. ويأتي ذلك فيما ردت إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية بمنع مرور السفن في مضيق هرمز إلا بتنسيق معها، ما رفع أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

السوق رهينة التطورات الأمنية

ويرى ليون أن اتجاهات سوق النفط خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية في الخليج أكثر من ارتباطها بقرارات الإنتاج. وذكر أن فتح مضيق هرمز واستقرار الملاحة قد يسمحان بعودة التوازن إلى السوق وربما فائض في المعروض لاحقا، فيما ستبقى مخاوف الإمدادات العامل الحاسم إذا استمرت التوترات.

وأظهرت بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تراجع إنتاج عدد من الدول المنتجة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، بما في ذلك السعودية والعراق والكويت والإمارات، فيما تأثرت إمدادات إيران والبحرين بدرجات متفاوتة. وما تزال المستويات دون المعدلات المستهدفة في ظل استمرار تداعيات التوترات الأمنية على قطاع الطاقة.

وفي تطور سياسي موازٍ، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، أن واشنطن قررت إنهاء الحرب مع إيران بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية، فيما نفت إيران التوصل إلى اتفاق نهائي. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية، بينما تقول إيران إن برنامجها سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.

يذكر أن الولايات المتحدة تفرض منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارا على موانئ إيران، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز، فيما ردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، ما يهدد إمدادات الطاقة العالمية.

#مضيق هرمز
#أوبك بلس
#العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران
#أسواق النفط العالمية